المفروض ودليل الوفاء بالنذر اما باستكشاف رجحانهما الذاتي " 1 " وانما المانع في تعلق الامر الاستحبابي أو الوجوبي بالعنوان الأولى ، واما بصيرورتهما راجحين بنفس النذر بعد ما لم يكونا كذلك ، لكشف دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح ملازم لتعلق النذر بهما ، واما بالالتزام بالتخصيص في عموم دليل النذر المقتضى لعدم انعقاده الا فيما إذا كان المنذور راجحا ، وعلى الأخير يقصد التقرب بامتثال امر النذر ، ولا يضر تحقق القدرة بنفس الامر ، كما حقق في محله ، واما صحة النافلة في وقت الفريضة بالنذر وان قلنا بكونها محرمة بدونه فلانّ النذر مخرج لها عن موضوع الحرمة ، فلا مانع لرجحانها حينئذ فيعمها دليل الوفاء بالنذر .
ان قلت : خروج النافلة المفروضة عن كونها محرمة يتوقف على تعلق الوجوب بها ، وهو يتوقف على خروجها عن كونها محرمة ، وهذا دور .
قلت : خروجها عن موضوع الحرمة لا يتوقف على تعلق الوجوب الفعلي ، بل يكفى كونها بحيث لولا جهة عروض الحرمة لكانت واجبة وهذه القضية التعليقية متحققة بالنذر قطعا ، ووجه خروجها بعد صدق هذه القضية التعليقية عن موضوع الحرمة ان النافلة المحرمة هي النافلة التي لولا عروض جهة الحرمة كانت متصفة بالنفل الفعلي ، فتدبر فيه جيدا .
الثاني : لو ورد عام وعلمنا بعدم كون فرد محكوما بحكم العام ولكن نشك في كونه فردا له حتى يكون تخصيصا ، أو ليس بفرد له ، مثلا لو علمنا بعدم وجوب اكرام زيد ونشك في أنه عالم حتى يكون تخصيصا في العام المقتضى
هامش
( 1 ) فيه ان مطلق الرجحان الذاتي وان لم ينضم اليه الامر التشريعي غير كاف في صحة النذر ، لعدم تحقق الطاعة مع عدم الجعل المذكور ، وما لم يتحقق الطاعة لم ينعقد النذر ، ألا ترى عدم صحة نذر صلاة الظهر في أربع ركعات من آخر الوقت ، ومن هنا يظهر الاشكال في صحة نذر النافلة في وقت الفريضة ، فينحصر الجواب في سائر الأمثلة في الوجه الأخير وهو التخصيص " منه " .