والجواب : انا لا نقول بانطباق العنوانين في عرض واحد ، بل نقول : ان الفعل الذي يكون عنوانه تحريك اليد في الآن الأول ينقلب عنوانه إلى تحريك المفتاح في الآن الثاني " 1 " فافهم هذا .
ولكن لا يخفى ان هذا انما يصح فيما إذا كانت الواسطة من قبيل الآلة وأما إذا كان هناك فاعل آخر يصدر عنه الفعل فلا يمكن القول باتحاد الفعل الصادر عنه مع الفعل الصادر عن الفاعل الأول ، وهذا واضح .
وقد يجاب أيضا عن أصل الدليل : بانا لا نسلم لزوم تعلق الإرادة بالفعل الصادر عن الفاعل بل يكفى في قابلية تعلق الحكم بشيء كونه مستندا إلى المكلف بنحو من الاستناد ، سواء كان بنحو الفاعلية أم بنحو تأثير الشرط في وجود المشروط أم غير ذلك ، وبعبارة أخرى : الكلام في المقام انما هو في أن متعلق الإرادة بحسب حكم العقل ما ذا ؟ فنقول ما يقطع العقل باعتباره في متعلق الطلب هو ارتباط المطلوب بالمكلف بنحو من انحاء الارتباط ، فخرج به ما ليس للمكلف تأثير فيه بنحو من الانحاء ، واما لو كان له ربط بالمكلف بوجه بحيث يكون وجوده منوطا باختياره بحيث لو شاء يوجد ولو لم يشأ لم يوجد فنمنع استحالة تعلق التكليف به عقلا .
وفيه : انه " 2 " لو أراد أن التكليف فيما ليس بيد المكلف إلّا ايجاد شرطه كالاحراق بالنار مثلا متعلق بما هو شأن الواسطة ، كما إذا تعلق التكليف بما هو شأن
هامش
( 1 ) حاصل الجواب انه لا مانع من أن يطرأ على فعل واحد في آنين متعددين عنوانان بملاحظة ترتب اثرين طوليين عليه مثلا بملاحظة تأثير حركة اليد في حركة المفتاح يطرأ عليها تحريك المفتاح وبملاحظة تأثير حركة المفتاح في انفتاح الباب يطرأ على حركة اليد عنوان فتح الباب في الآن الثاني ولا يزول عنها عنوان تحريك المفتاح كما هو ظاهر المتن حيث عبر بالانقلاب بل كلا العنوانين ثابتان كل واحد في آن غير آن الآخر " منه " .
( 2 ) ويمكن ان يقال : ان المناط في صحة تعلق الامر عقلا كون المأمور به بيده وتحت اختياره وان كان من قبيل الواسطة " منه " .