تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
" ان الجزء إذا لوحظ لا بشرط فهو عين الكل وإذا لوحظ بشرط لا فهو غيره ومقدمة لوجوده " والمراد من قوله " قدّس سرّه " لا بشرط ، عدم اشتراط ان يكون في ذهن الآمر معه شيء أم لا وهو الصّالح لان يتحد مع الكل ، ومن قوله " قدّس سرّه " بشرط لا ، عدم ملاحظة الآمر معه شيئا ، اعني ملاحظته مستقلا ، ولا اشكال في أن الجزء بهذا اللحاظ لا يصلح ان يتحد مع الكل ويحمل عليه ، إذ لا يصدق على الحمد ولا على غيره من اجزاء الصلاة انه صلاة . ولنا على الثانية ان الآمر إذا لاحظ الجزء بوجوده الاستقلالي ، اي غير ملحوظ معه شئ يرى أنه مما يحتاج اليه تلك الهيئة الملتئمة من اجتماع الاجزاء ، فحاله حال سائر المقدمات الخارجية من دون تفاوت أصلا " 1 " . هذه خلاصة الكلام في المقام وعليك بالتأمل التام .

[ الأمر الثامن : ] [ في استدلال القائلين بوجوب المقدمة ]

الأمر الثامن : في ذكر حجج القائلين بوجوب المقدمة ، أقول ما تمسك به في
هامش
( 1 ) بعد ما عرفت ان الفرق بين الجزء والكل انما هو باللحاظ اللابشرطى والبشرطلائى بمعنى ان الجزء ما كان ملحوظا بحده ، والكل عبارة عن عدة أشياء يجمعها اللحاظ ويشير إليها بإشارة واحدة ، وقد عرفت أيضا ان لحاظ الايصال في المقدمة عبارة عن لحاظ ذوات المقدمات بهيئة الاجتماع والإشارة إليها في الذهن بإشارة واحدة ، ويتحد هذا المعنى مع لحاظ الكل في المقدمات الداخلية ، فيلزم تكرر الطلب على معنى واحد ؛ أحدهما نفسي والآخر غيري ، وهو خلاف الوجدان ، وهذا شاهد صدق على صدق انكار الوجوب المقدمي رأسا كما اختاره صاحب القوانين . مضافا إلى ما سنشير إليه في الحاشية الآتية من عدم مساعدة الوجدان على الوجوب ، بيانه ان الوجوب المقدمي لا يخلو من انحاء ثلاثة : اما يكون على وجه الاطلاق ، واما على وجه الاشتراط ، واما على نحو اعتبار لحاظ الايصال ، وكلها باطلة ، اما النحو الأول فلبداهة ان من يضع قدما سمت بلدة كربلاء بلا عزم المسافرة بل مع العزم على العدم فليس هذا الوضع منه