تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
إذا عرفت هذا فنقول : لا اشكال في أن التقييد في المقدمة الموصلة من قبيل الثاني ، لان ما يصير منشأ لانتزاع صفة الايصال هو وجود الغير ، فلو وجب عليه المقدمة المقيدة بوصف ينشأ من وجود الغير فالواجب عليه من باب المقدمة ايجاد ذات المقدمة ثم اتيان ما يوجب اتصافها بتلك الصفة . وأيضا يلزم من وجوب المقدمة الموصلة وجوب ذي المقدمة من باب المقدمة لأن اتصاف المقدمة بالايصال يتوقف على ايجاد ذي المقدمة ، وهو من الغرائب . ويمكن ان يقال : ان الطلب متعلق بالمقدمات في لحاظ الايصال لا مقيدا به حتى يلزم المحذورات السابقة ، والمراد ان الآمر بعد تصور المقدمات بأجمعها يريدها بذواتها لان تلك الذوات بهذه الملاحظة لا تنفك عن المطلوب الأصلي ، ولو لاحظ مقدمة منفكة عما عداها لا يريدها جزما ، فان ذاتها وان كانت موردا للإرادة لكن لما كانت المطلوبية في ظرف ملاحظة باقي المقدمات معها لم تكن كل واحدة مرادة بنحو الاطلاق بحيث تسرى الإرادة إلى حال انفكاكها عن باقي المقدمات ، وهذا الذي ذكرنا مساوق للوجدان ، ولا يرد عليه ما ورد على القول : باعتبار الايصال قيدا ، وان اتحد معه في الأثر .

[ الأمر السادس : ] [ صحة الامر بالافعال التوليدية ]

* 39 الأمر السادس : هل الامر المتعلق بالمسبب يجب ارجاعه إلى السبب عقلا أو هو حقيقة متعلق بنفس المسبب والسبب ان وجب انما يجب من باب المقدمة ؟ الوجوه المتصورة في المقام ثلاثة : أحدها ان يقال إن الامر بالمسبب مطلقا راجع إلى السبب عقلا . والثاني ان يقال إن الامر بالمسبب متعلق بنفسه مطلقا . والثالث التفصيل بين ما إذا كانت الواسطة من قبيل الآلات مثل انكسار الخشبة المتحقق بايصال الآلة قوة الانسان إليها ، وبين ما إذا لم يكن كذلك كما لو كان في البين فاعل آخر ، كما في القاء النفس إلى السبع فيتلفها
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 119 | الشيخ عبد الكريم الحائري