تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
لا يتسلّط عليكم العدو فتذهب سيادتكم وسطوتكم .

الدليل الثاني : السنّة وهي على طوائف :

الأولى : ما دلّ على حرمة الإفتاء بغير علم

، والجواب عنها بأنّ الحكم بالإباحة الظاهرية باستناد ما ذكرناه من الدليل الشرعي والعقلي لا يكون الافتاء بغير علم كما هو واضح .

الطائفة الثانية : ما دلّ على وجوب الردّ إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله عند عدم العلم

. والجواب عنها : أنّ هذا الطائفة تمنع عن الافتاء بالآراء والأهواء والتقوّل بلا رجوع إلى مصادر التشريع ، وهذا أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فإنّ الأصولي إنّما حكم بالإباحة الظاهرية في الشبهات البدوية بعد الرجوع إلى الكتاب والسنّة واليأس عن الدليل .

الطائفة الثالثة : ما دلّ على التوقّف عند الشبهة بلا تعليل :

منها قوله عليه السّلام : أورع الناس من وقف عند الشبهة « 1 » . ومنها قوله عليه السّلام : لا ورع كالوقوف عند الشبهة « 2 » . لا يخفى ظهورهما في الاستحباب ، والأصولي أيضا لا ينكر رجحان الاحتياط . وو منها قوله عليه السّلام : اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك - إلى أن قال عليه السّلام : - أوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج . . . « 3 » . ولا يخفى أنّ الحديث راجع إلى آداب القاضي ، وهو مستحبّ إجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 162 ، ب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 29 . ( 2 ) المصدر السابق : 161 ، ح 23 . ( 3 ) المصدر السابق : 159 ، ح 18 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 531 | الشيخ فاضل اللنكراني