لا يتسلّط عليكم العدو فتذهب سيادتكم وسطوتكم .
الدليل الثاني : السنّة وهي على طوائف :
الأولى : ما دلّ على حرمة الإفتاء بغير علم
، والجواب عنها بأنّ الحكم بالإباحة الظاهرية باستناد ما ذكرناه من الدليل الشرعي والعقلي لا يكون الافتاء بغير علم كما هو واضح .
الطائفة الثانية : ما دلّ على وجوب الردّ إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله عند عدم العلم
. والجواب عنها : أنّ هذا الطائفة تمنع عن الافتاء بالآراء والأهواء والتقوّل بلا رجوع إلى مصادر التشريع ، وهذا أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فإنّ الأصولي إنّما حكم بالإباحة الظاهرية في الشبهات البدوية بعد الرجوع إلى الكتاب والسنّة واليأس عن الدليل .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على التوقّف عند الشبهة بلا تعليل :
منها قوله عليه السّلام : أورع الناس من وقف عند الشبهة « 1 » .
ومنها قوله عليه السّلام : لا ورع كالوقوف عند الشبهة « 2 » .
لا يخفى ظهورهما في الاستحباب ، والأصولي أيضا لا ينكر رجحان الاحتياط .
وو منها قوله عليه السّلام : اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك - إلى أن قال عليه السّلام : - أوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج . . . « 3 » .
ولا يخفى أنّ الحديث راجع إلى آداب القاضي ، وهو مستحبّ إجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 162 ، ب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 29 .
( 2 ) المصدر السابق : 161 ، ح 23 .
( 3 ) المصدر السابق : 159 ، ح 18 .