حجّية الشهرة الفتوائية
الشهرة في الاصطلاح على أقسام ثلاثة :
الأوّل : الشهرة الروائية : وهي اشتهار الحديث بين الرواة وأرباب الحديث بكثرة نقلها وتكرّرها في الجوامع الروائية ، وهي التي عدّها المشهور من المرجّحات السندية في باب التعارض ، استدلالا بمقبولة عمر بن حنظلة ، ومرفوعة زرارة ، وتمام الكلام في محلّه .
الثاني : الشهرة العمليّة : وهي اشتهار العمل بالرواية واستناد الأصحاب إليها في مقام الفتوى ، وهذه الشهرة هي الجابرة ؛ لضعف الرواية ومصحّحة للعمل بها ولو كانت بحسب القواعد الرجالية في منتهى الضعف .
ومن الواضح أنّ النسبة بين الشهرة الروائية والشهرة العملية عموم من وجه ؛ إذ ربّما تكون الرواية مشهورة بين الرواة ولكن لم يستندوا إليها في مقام العمل لصدورها في مقام التقيّة مثلا ، وربما ينعكس الأمر ، وقد يجتمعان .
الثالث : الشهرة الفتوائية : وهي مجرّد اشتهار الفتوى في مسألة بين الفقهاء