والتحقيق في المسألة : أنّ التعيّن المذكور لا يكون تعيّنا ذهنيّا كما ذكرناه في البحث عن علم الجنس ، بل لنفس الماهية يتحقّق حالتان ، قد تلاحظ الماهية من حيث هي هي ، وقد تلاحظ بالمقايسة إلى سائر الماهيّات وامتيازها عنها ، فوضع اسم الجنس للأولى ، وعلم الجنس للثانية بدون الارتباط إلى اللحاظ والتعيّن الذهني ، والفرق بين علم الجنس والمعرّف بلام الجنس في تعدّد الدال والمدلول في الثاني بخلاف الأوّل ، ومحدوديّة دائرة الأوّل في بعض الماهيّات وسعة دائرة الثاني ، فلا يرد على هذا المبنى ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه من إشكالات .
ويرد على المحقّق الخراساني قدّس سرّه أوّلا : أنّ كون الألف واللام للتزيين مطلقا لا يصحّ عند المحقّقين من علماء الأدب ، مع تفويت غالب الخصوصيات والنكات التي تدلّ عليه الألف واللّام .
مضافا إلى أنّ الالتزام بالتزيين يكون في موارد لا بدّ منها ، مثل الحسن والحسين عليهما السّلام سيّدا شباب أهل الجنّة .
وثانيا : أنّ قوله قدّس سرّه : والمعروف أنّ اللّام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني لا دليل عليه ؛ إذ لا نقص فيه ، مع أنّ التعريف إن كان بمعنى الإشارة الذهنية والالتفات الذهني - كما صرّح به قدّس سرّه - يتحقّق هذا المعنى في العهد الذهني زائدا من غيره ، ومن هنا نستكشف أنّ التعريف ليس بمعنى المذكور ، بل يكون بمعنى الوضع للماهيّة في مقام بيان امتيازها الذاتيّة كما ذكرناه آنفا .
الجمع المحلّى باللّام
لا شكّ في أنّ الجمع المحلّى باللّام يفيد العموم والاستغراق ، إنّما الكلام في كيفيّة دلالته ؛ إذ يحتمل أن يكون مستندا إلى نفس الجمع بأن يكون الجمع المحلّى باللام موضوعا للإفادة على العموم ، ويحتمل أن يكون مستندا إلى نفس اللام ، إمّا من طريق وضع اللّام للدلالة على العموم إذا كان مدخوله الجمع فلا يكون تعريفا من