البحث عن المفرد المعرّف باللّام
قال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : والمشهور أنّه على أقسام : المعرّف بلام الجنس أو الاستغراق أو العهد بأقسامه على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى ، والظاهر أنّ الخصوصيّة في كلّ واحد من الأقسام من قبل خصوص اللام أو من قبل قرائن المقام من باب تعدّد الدال والمدلول ، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك ، فكان المدخول على كلّ حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول ، والمعروف أنّ اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني . وأنت خبير بأنّه لا تعيّن في تعريف الجنس إلّا الإشارة إلى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهنا ، ولازمه أن لا يصحّ حمل المعرّف باللّام بما هو معرّف على الأفراد ؛ لما عرفت من امتناع الاتّحاد مع ما لا موطن له إلّا الذهن إلّا بالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقيد بالتعيّن الذهني مع أنّ التأويل والتصرّف في القضايا المتداولة في العرف غير خال عن التّأسّف ، هذا .
مضافا إلى أنّ الوضع لما لا حاجة إليه بل لا بدّ من التجريد عنه وإلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللّام أو الحمل عليه كان لغوا كما أشرنا إليه .
ثمّ قال : فالظاهر أنّ اللام مطلقا تكون للتزيين كما في الحسن والحسين عليهما السّلام ، واستفادة الخصوصيّات - من العهد الخارجي والحضوري والذكرى وتعريف الجنس والاستغراق والعهد الذهني - إنّما تكون بالقرائن التي لا بدّ منها لتعيينها على كلّ حال ، ولو قيل بإفادة اللّام للإشارة إلى المعنى ، ومع الدلالة على المعنى مقرونا بتلك الخصوصيّات لا حاجة إلى تلك الإشارة لو لم تكن مخلّة وقد عرفت إخلالها ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 379 - 381 .