تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والاعتبار ، فلا بدّ من إضافة هذا المكمّل إلى كلام الإمام قدّس سرّه هنا فيكون موضوع له أسامي الأجناس نفس الماهيّات .

البحث عن علم الجنس

وأمّا أعلام الأجناس ك « اسامة » و « ثعالة » فقد قال جماعة : إنّه لا فرق بينها وبين أسماء الأجناس ، إلّا أنّ أسماء الأجناس موضوعة لنفس الماهيّة ، وأعلام الأجناس موضوعة لتلك الماهيّة لكن بشرط تعيّنها في الذهن ، ومن هنا يعاملوا معها معاملة المعرفة دون أسماء الأجناس . واستشكل عليه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » بما محصّله : أنّ أعلام الأجناس لو كانت موضوعة للماهيّة المتعيّنة في الذهن فلازم ذلك أنّها بما لها من المعنى غير قابلة للحمل على الأفراد الخارجي حيث لا موطن لها إلّا الذهن ، ومعلوم أنّ الموجود الخارجي والذهني متضادّان غير قابلان للاتّحاد والانطباق على الآخر ، فلا يصحّ قولنا : هذا اسامة ، مع أنّه لا شبهة في صحّة انطباق أعلام الأجناس بما لها من المعنى على الأفراد الخارجي من دون تصرّف وتجريد فيها أصلا ، والحال أنّ الخصوصيّة الذهنية لو كانت مأخوذة في معانيها لم يمكن انطباقها عليها بدون التصرّف والتجريد . هذا مضافا إلى أنّ وضع علم الجنس للمعنى المقيّد بالقيد الذهني يحتاج عند الاستعمال دائما إلى تجريده عن خصوصيّته في مقام الاستعمال ، وهذا لا يصدر عن جاهل فضلا عن الواضع الحكيم والملتفت إلى أنّ الوضع مقدّمة الاستعمال ؛ إذ لا شكّ في لغوية وضع لفظ لمعنى لم يستعمل فيه إلّا قليلا ، كما إذا قال : « اسامة حيوان ناطق » بصورة القضية الحملية بالحمل الأوّلي في جواب السؤال عن معنى اسامة ، فلذا قال قدّس سرّه : التحقيق أنّه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلا كاسم الجنس ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 378 - 379 .