تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

المقصد الخامس في المطلق والمقيّد

عرف المطلق : بأنّه ما دلّ على معنى شائع في جنسه ، والمقيّد بخلافه ، وهذا التعريف وإن اشتهر بين الأعلام ، ولكن وقع مورد النقض والإبرام من حيث عدم الجامعيّة والمانعيّة ، وقال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : إنّه قد نبّهنا في غير مقام على أنّ مثله شرح الاسم لا التعريف الحقيقي ، وهو ممّا يجوز أن لا يكون بمطّرد ولا بمنعكس ، فالأولى الإعراض عن ذلك . والتحقيق : أنّ صحّة هذا الكلام وتطبيقه في بعض التعاريف لا يستلزم انطباقه في جميع الموارد بعنوان القاعدة الكلّية ، بعد أن كان التعريف اللفظي نظير « سعدانة نبت » يقال لمن كان جاهلا بأنّها من الجمادات أو من الحيوانات أو من النباتات ، ولا فائدة له لمن كان عالما إجمالا بأنّها من النباتات ، ومعلوم أنّ المطلق لا يكون مجهولا محضا ، فإنّ معناه الإجمالي مرتكز في ذهن المبتدئ في علم الأصول فضلا من العالم به ، مع أنّ الإشكالات الطردية والعكسيّة من العلماء تشهد بعدم كون التعريف
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 376 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 261 | الشيخ فاضل اللنكراني