تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
إمّا من الالتزام بخروج هذين القولين عن محلّ النزاع ، وإمّا تبديل كلمة « يقتضي » بكلمة « يدلّ » أو يكشف في عنوان المسألة ، حتّى يشمل العينيّة والجزئيّة والالتزام . وعلى القول بخروج هذين القولين وبقاء كلمة « يقتضي » في العنوان يرفع الإشكال من حيث اعتبار التعدّد والمغايرة في مورد استعماله ، ولكن يبقى الإشكال من حيث عدم تحقّق الخصوصيّة الثانية المعتبرة فيه ، أي السببيّة والمسبّبية . وإن قلت : إنّه لا مانع من استعماله هاهنا استعمالا مجازيا . قلنا : سلّمنا أنّ للاستعمالات المجازية مع كثرتها محسّنات لا يتحقّق في الاستعمالات الحقيقيّة ، إلّا أنّه لا يناسب الاستفادة منها في عناوين المسائل ، سيّما في عنوان ما نحن فيه الذي يترتّب عليه ثمرات متعدّدة فقهيّة وإن تحقّق الاستعمال المجازي مجوّزا ومصحّحا ، فلذا لا يصحّ الاستفادة من استعمال المجازي في ألفاظ المعاملات كالنكاح والطلاق ونحو ذلك . ويمكن أن يقال : إنّ كلمة « يقتضي » يستعمل هاهنا استعمالا حقيقيّا ؛ بأنّ الخصوصيّة المغايرة متحقّقة لا شبهة فيه ، وأمّا الخصوصيّة المعتبرة الثانية - أي السببيّة والمسبّبية - أيضا متحقّقة ؛ لأنّ القائل بالاقتضاء يقول في باب الضدّين بأنّ عدم الضدّ مقدّمة للضدّ الآخر ، فعدم الإتيان بالصلاة من مقدّمات الإزالة ، فعلى هذا يكون وجوب الإزالة سببا لترك الصلاة . ولكنّه قد مرّ الجواب عنه في باب مقدّمة الواجب ، وأنّ التعبير بالعلّية والمعلوليّة والترشّح في هذه الموارد ليس بصحيح ، فعلى القول بخروج العينيّة والجزئيّة عن محلّ النزاع أيضا لا يمكن رفع عنوان المجازية عن كلمة « يقتضي » فلذا لا بدّ من تبديله بكلمة « يدلّ » أو يكشف ، هذا . ولا بدّ لنا قبل الخوض في الاستدلال ونقل الأقوال من التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ المراد من ضدّ العامّ هاهنا هو النقيض إن كان المأمور به هو الفعل