تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
تقسيمه إلى النفسي والغيري ، ينتهي البحث إلى هنا . وصاحب الكفاية قدّس سرّه كأنّه نسي تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ، فلذا ورد في الأمر الرابع ، ثمّ التفت إليه بعده وذكره في غير محلّه ، ونحن أيضا نشرع في البحث عن الأمر الرابع حفظا لترتيب الكفاية . الأمر الرابع

[ تبعية وجوب غيري المقدمة لذيها ]

في أنّ وجوب غيري المقدّمة على القول بالملازمة هل يكون تابعا في الإطلاق والاشتراط لوجوب ذي المقدّمة أم لا ؟ والمشهور قائل بالتبعيّة . ونسب إلى صاحب المعالم قدّس سرّه « 1 » ما لا يستفاد من ظاهر كلامه حيث قال : وأيضا فحجّة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها إنّما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلّف مريدا للفعل المتوقّف عليها ، كما لا يخفى على من أعطاها حقّ النظر . وفسّر كلامه المذكور في مبحث الضدّ « 2 » ؛ بأنّ الوجوب الغيري المقدّمي مشروط بشرط مستقلّ دائما ، وهو عبارة عن إرادة المكلّف الإتيان بذي المقدّمة وإن كان الوجوب المتعلّق بذي المقدّمة مطلقا . ولكن التحقيق أنّ ما نقل عنه لا يوافق مع ما نسب إليه ؛ إذ المنسوب إليه عبارة عن القضية الشرطية ويتحقّق بين الشرط والجزاء العلّية المنحصرة ، وإلّا لم يتحقّق المفهوم لها ، والمنقول عنه عبارة عن القضيّة الحينيّة ، كأنّه يقول : أيّها العبد حينما أردت ذي المقدّمة يجب عليك المقدّمة ، وعلى أيّ حال يقول بتضييق دائرة وجوب المقدّمة . والجواب عنه أوّلا كما قال به صاحب الكفاية قدّس سرّه « 3 » : إنّ على القول بالملازمة
هامش
( 1 ) معالم الدين : 71 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) كفاية الأصول 1 : 181 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 642 | الشيخ فاضل اللنكراني