تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أنّه لا يتعلّق بفرد الطلب الخارجي ؛ لأنّه قائم بالنفس إنّما يوجد بأسبابه الخاصّة ، بل هو يتعلّق بمفهوم الطلب وطبيعته وماهيّته ، فيكون المفاهيم قابلا للإنشاء لا المصاديق ، ولا جميع المفاهيم بل بعضها ، فهيئة « افعل » وضعت لأن ينشئ بها مفهوم الطلب ، فيكون لمفاد الهيئة إطلاق وقابل للتمسّك فيما نحن فيه . والتحقيق : أنّ كلامهما لا يخلو عن مناقشة كما مرّ مفصّلا في المباحث السابقة ، ولا بدّ من الإشارة إليها ، فنقول بعنوان المناقشة على كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه : إنّ مفاد هيئة « افعل » عبارة عن البعث والتحريك الاعتباري ، وهو قائم مقام البعث والتحريك التكويني ، ويجب على المكلّف إطاعته إذا صدر عن المولى عند العقلاء ، ولا دخل له أصلا بمصداق الطلب ولا بمفهوم الطلب . والمناقشة على كلام الشيخ قدّس سرّه أنّه لا نسلّم كبرى كلامه ، فإنّه قال : بأنّ مفاد الهيئة جزئي بلحاظ كونه من ملحقات المعاني الحرفية ، وكلّ معنى حرفي لا يكون قابلا للتقييد ، فمفاد الهيئة لا يكون قابلا للتقييد . فنقول : إنّ الجزئي أيضا يكون قابلا للتقييد بلحاظ حالاته وأوصافه مثل تقييد زيد بقيد المجيء ، بل يرجع نوع التقييدات في الجملات إلى المعاني الحرفية والجزئية مثل قولنا : ضربت عمروا يوم الجمعة في المدرسة ، ومعلوم أنّ قيد يوم الجمعة يرجع إلى الضرب الصادر من زيد - مثلا - والواقع على عمرو ، ولا شكّ في أنّ الضرب الكذائي يكون معنى حرفيّا . وللمحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » بيان آخر للتمسّك بالإطلاق في دوران الأمر بين النفسية والغيريّة . وتوضيح بيانه يتوقّف على مقدّمة وهي : أنّ الواجب الغيري لمّا كان وجوبه
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 220 - 222 . أجود التقريرات : 169 .