ولا يكون لها ما بحذاء في الخارج ، فلا قيام في البين ، فضلا من أن يكون بنحو الحلول ، وهكذا العناوين مثل الزوج والزوجة وأمثالهما ، فلا كلّية للقاعدة المذكورة في كلام الأشاعرة .
وعلى أنّ لازم هذا القول في الأوصاف الذاتيّة كالعلم والقدرة زيادتها عليها وتحقّق القديمين المستقلّين ، مع أنّ عينيّة صفات الذات مع الذات لا شكّ فيها وقد ثبت في محلّه ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « وكمال الإخلاص نفي الصفات عنه » « 1 » يعني نفي شيء زائد على الذات ، ومقتضى هذه العينيّة ألّا تكون في صدق عنوان المشتق بين المبدأ والذات مغايرة عينيّة ووجودية ، فلا تعتبر في صدق عنوان المشتق مغايرة حقيقيّة وواقعيّة بينهما ، فضلا من القيام الحلولي ، فالعينيّة نوع من التلبّس - كما قال به صاحب الكفاية قدّس سرّه - بل هي مصداقه الأتمّ والأكمل ، ولكن يتبادر إلى الذهن من سماع لفظ التلبّس ما يتغاير المبدأ والذات فيه بلحاظ ابتلائنا كثيرا ما بما يكون كذلك . ومن هنا نستفاد أنّ دائرة صدق عنوان المشتق أوسع ممّا قال به الأشاعرة . وأوضح ممّا ذكرنا أنا نرى في استعمالات العرفيّة بدون المسامحة والتجوّز إطلاق عنوان البقّال على بائع البقل ، وإطلاق عنوان العطّار على بائع العطر ، مع أنّ مبدأهما لا يناسب مع الذات أصلا ؛ إذ لا يكون للبقل والعطر معنى فعليّا حدثيا ، وهكذا إطلاق اللابن والتامر على بائع اللبن والتمر ، ويعبّر عن هذه المشتقات بالمشتقات الجعليّة ، أي لا يكون لها مصدر وفعل ماضي ومضارع ، مع أنّه ينطبق عنوان المشتق في هذه الموارد أيضا .
إذا عرفت هذا فنرجع إلى أصل المسألة - يعني إطلاق المتكلّم على اللّه تعالى - ونبحث مع الأشاعرة من جهتين :
هامش
( 1 ) البحار 4 : 247 ، ح 5 .