تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وفي مقتل الخوارزمي : أنّ يزيد نصب عبيد اللّه بن زياد بإمارة الكوفة بمشاورة سرجون الذي ينتهي إلى شهادة الحسين بن علي عليه السّلام وهتك أهل بيته « 1 » . بل كانت تشكيل السقيفة وغصب الخلافة من أمير المؤمنين عليه السّلام بمشاورة عمّال اليهود وأمرهم ، مثل كعب الأحبار اليهودي وأمثاله ، كما قرّره السيد الشهيد رضا پاك‌نژاد في كتابه المسمّى باسم « مظلوم گم‌شده در سقيفة » فمن علل المهمّة في تفرّق المسلمين والاختلاف والتحزّب بينهم نفوذ أيادي اليهود والنصارى وعمّالهم واعتقاداتهم في بيت الخلافة ، وانقطاع الخلافة من معدن الوحي والرسالة ، يعني الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، ويؤيّده تشكيل المذهب الضال الوهابي في زماننا هذا . وأمّا الأشاعرة والمعتزلة كانوا فريقين من المسلمين ، وسبب تشكيلهم أنّ الحسن البصري الذي كان من الاسراء ظاهرا ، لما كان من علماء زمانه ومن فضلاء المسلمين على الظاهر اجتمع من حوله عدّة من الناس لاستماع نظرياته في المسائل الاعتقادية ، ومن تلامذته كان واصل بن عطا ، وهو بعد البحث والنزاع مع أستاذه في جلسة درسه خرج وعزل عن مجلسه ، فهو وأتباعه بعد ذلك شكّل جلسة مستقلة في مقابل أستاذه سمّوا بالمعتزلة . وكان أيضا من تلامذة الحسن البصري أبو الحسن الأشعري الذي كان من أصلاب أبو موسى الأشعري المعروف ، وهو كان مجدّا في إشاعة نظريات أستاذه ، ومشوّقا للناس إلى الاشتراك في جلسته ومجلس درسه ، فلذا سمّي هو وأتباعه بالأشاعرة ، وكان لكلّ منهما نظرا مخالفا للآخر في أكثر المسائل . وأوّل ما اختلف فيه الفريقان كان عبارة من أنّ القرآن الكريم قديم أو حادث ، ومنشأ هذا الاختلاف هو إطلاق عنوان كلام اللّه عليه بين المتشرّعة من صدر الإسلام إلى الآن ، على أنّه نسب إليه تعالى في بعض آيات القرآن أيضا عنوان التكلّم
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي : 198 .