تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إذا كان المشتق عنوانا يختصّ بنوع خاص كالضاحك - مثلا - وأمّا إذا لم يختصّ العنوان بنوع خاص كقولنا : « حساس متحرّك بالإرادة » فتحصيل المصداق أمر لا يمكن المساعدة عليه ، فلا بدّ لنا إمّا من الالتزام بالإبهام في معناه ، وإمّا من الالتزام بأخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق ، ولكن الإبهام مردود ؛ لعدم الفرق بين الكاتب والمتحرّك من جهة عدم الإبهام في المعنى . فمحلّ البحث ومدار الكلام هو أخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق ولا ينفيه دليل المحقق الشريف كما مرّ . وقال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على البساطة بضرورة عدم تكرّر الموصوف في مثل « زيد الكاتب كذا » ، ولو كان المشتق مركّبا من الشيء مفهوما أو مصداقا لزم تكرّره ؛ بأن يقال في المثال « زيد الذي شيء له الكتابة » إن كان المأخوذ في معنى المشتق مفهوم الشيء ، و « زيد الذي زيد له الكتابة » إن كان المأخوذ فيه مصداق الشيء . وفيه : أنّه لو سلّمناه في صورة أخذ مصداق الشيء مع خروجه عن محلّ النزاع لا نسلّمه في صورة أخذ مفهوم الشيء قطعا ؛ إذ مع رفع « الذي » تكون جملة « زيد شيء له الكتابة » قضيّة حمليّة ، فلا تكرر في الموصوف أصلا ؛ لأنّ الموصوف هو « زيد » لا « شيء » و « زيد » والمستفاد من كلامه قدّس سرّه أنّه يقول بما مرّ من انقلاب الإمكان إلى الضرورة عن المحقّق الشريف ، مع أنّ ظاهر كلامه يوهم انّه كلام جديد ، فأخذ مفهوم الشيء بعنوان عرض عام في معنى المشتق لا يوجب تكرّر الموصوف كما لا يخفى . واستدل أيضا للبساطة بأنّه لو اخذ مفهوم الشيء في المشتق يلزم دخالة شيء
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 83 - 84 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 345 | الشيخ فاضل اللنكراني