وهذا مخالف للوجدان .
وأمّا الدليل الثاني : ما قال به ابن مالك وهو : أنّه لو كان لمجموع مركّب « زيد قائم » وضعا على حده ، فلا محالة لا يكون وضعا نوعيّا ؛ إذ كلّ واحد من المركّب كان متباينا للآخر ، فلذا لا يتصوّر أن يكون الوضع نوعيّا ، فيكون الوضع فيه شخصيّا ولكنّه مردود بوجهين :
الأوّل : أنّ المركّب لا يعدّ ولا يحصى باعتبار الزمان والأشخاص ، واللّغات ، فلا يمكن الوضع فيه .
الثاني : بأنّ وضع المركّب يوجب تعطيل الخطابة وابتكار الكلام وتشكيل الجملات الذوقيّة ، فإنّ المتكلّم لا بدّ له أن يلاحظ كلّ جملة بأنّ لها وضع أم لا ، فانقدح من ذلك أنّ أصل الوضع فيه مردود ، كما لا يخفى على المتفطّن .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 170
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٧٠