ب « زيد لفظ » ، ولكن الأولى منه ما يقال القائل بعد تكلّمه بكلام : هذا لفظي ، أو هذا كلامي .
ولا بدّ لنا من البحث في مقامين :
الأوّل : في صحّة هذه الإطلاقات وعدمها . وناقش صاحب الفصول قدّس سرّه « 1 » في القسم الأخير منها . واستدلّ صاحب الكفاية قدّس سرّه لصحّة الأقسام الثلاثة الأول بدليلين : الأوّل : ما اختاره « 2 » في باب المجاز : من أنّ صحّة الاستعمال عبارة عن حسنه ، وفي هذه الموارد أيضا لا يرى قبحا ، بل الحسن موجود ، فيكون الإطلاق صحيحا بالطبع لا بالوضع . والثاني : إنّا نرى مثل هذه الإطلاقات في المهملات التي لا وضع لها أصلا ، مثل : « ديز لفظ » فلا يشترط في صحّة الإطلاق ترخيص الواضع .
ويؤيّده أوّلا : شيوع هذه الإطلاقات في المحاورات . وثانيا : انحصار بعض موارد التفهيم والتفهّم بهذه الإطلاقات ، مثلا : إذا أمر الأستاذ تلميذه بتركيب جملة « جاء زيد من السفر » فلا بدّ له من القول : بأنّ « جاء » فعل و « زيد » فاعله ، فلا دليل لانحصار الإطلاقات الصحيحة في الحقيقة والمجاز ، بل هذه الإطلاقات أيضا صحيحة .
وأمّا القسم الرابع - يعني : إطلاق اللفظ وإرادة شخصه - كما إذا قال الأستاذ لتلامذته : « تلفّظوا كلّ واحد منكم بلفظ » ، وقال أحد منهم : « زيد لفظي » وآخر مثلا : « بكر لفظي » وهكذا .
ولكن استشكل صاحب الفصول « 3 » في صحّته بأنّه إن اعتبر دلالته على نفسه
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 22 .
( 2 ) كفاية الأصول 1 : 19 - 20 .
( 3 ) الفصول الغروية : 22 .