أسماء الإشارة والضمائر
قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » : يمكن أن يقال : إنّ المستعمل فيه في أسماء الإشارة والضمائر أيضا عامّ ، وأن تشخّصه إنّما نشأ من قبل ظهور استعمالها ، حيث إنّ أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها وكذا بعض الضمائر ، وبعضها ليخاطب بها المعنى ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخّص كما لا يخفى . . . ولكن التشخّص الناشئ من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخّص المستعمل فيه . . . فدعوى أنّ المستعمل فيه في مثل « هذا » و « هو » و « إيّاك » إنّما هو المفرد المذكر ، وتشخّصه إنّما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه . . . غير مجازفة .
ومراده أنّ الوضع والموضوع له والمستعمل فيه فيها عامّ وكلّي ، وهو المفرد المذكر ، والفرق في مقام الاستعمال فقط ، ونظيره قال في باب الحروف في مقام الفرق بين كلمة « من » و « الابتداء » :
مقدمة : لا يخفى أنّ مورد استعمال كلمة « هذا » عبارة عن الإشارة الحضورية ، وأنّ عنوان الإشارة يكون من المعاني الحرفية المتقوّمة بالطرفين - أي المشير والمشار إليه - كالظرفية المتقوّمة بالظرف والمظروف ، هذا متّفق عليه ، ولكن الإشارة على نوعين : أحدهما : إشارة عملية محضة ، وهي مستقلّة لا يحتاج في تحقّقها إلى اللفظ ، كالإشارة باليد وسائر الجوارح . وثانيهما : إشارة لفظيّة . وأمّا في تحقّقها مستقلّة أو اقترانها مع الإشارة العملية فاختلف العلماء .
قال بعض الأعلام على ما في كتاب المحاضرات : إنّ كلمة « هذا » أو « ذاك » لا تدلّ على معناها وهو المفرد المذكر ، إلّا بمعونة الإشارة الخارجيّة كالإشارة باليد كما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 16 .