مقابلها يتوقّف على بيان قيد زائد مثل وجوب ذي المقدّمة ، والواجب النفسي قبله في الأوّل ، وعدم إتيان شخص آخر بالواجب في الثاني ، وعدم الإتيان بعدله الآخر في الثالث .
وترجيح عموم العامّ على إطلاق المطلق إذا دار الأمر بين تخصيص الأوّل وتقييد الثاني إنّما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليّا ، بخلاف المطلق فإنّه بمقدّمات الحكمة يكون العامّ أظهر منه دلالة ، ولذا يقدّم عليه .
وعلى هذا لو فرض دوران الأمر بين تقييد الإطلاق الشمولي وتخصيص عموم العامّ البدلي فالترجيح مع الثاني بلحاظ ارتباطه بالدلالة الوضعيّة اللفظيّة ، بخلاف الأوّل .
والتحقيق في الجواب : أنّه ليس للإطلاق إلّا معنى واحد في جميع الموارد ، ولا ترتبط الشموليّة والبدليّة بالإطلاق .
توضيح ذلك : أنّ الإطلاق يستفاد من مقدّمات الحكمة ، ولكنّها تستفاد من كون المولى في مقام بيان جميع الخصوصيّات الدخيلة في المتعلّق ، لا في مقام الإجمال والإهمال بعد التفاته وتوجّهه إليها وعدم كونه مكرها ، كما إذا قال :
اعتق الرقبة ، ونحن نستفيد بعد التوجّه إلى جميع الجهات أنّ المولى الحكيم بيّن بهذه الجملة تمام المتعلّق للتكليف ؛ بأنّه جعل متعلّق الحكم طبيعة عتق الرقبة ، من دون أخذ خصوصيّة أخرى فيه ، ولا بدّ لنا من ملاحظة أنّ الشموليّة والبدليّة وصفان للإطلاق أم لا .
ومثال إطلاق الشمولي : قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » ، ومعنى الإطلاق الشمولي عبارة عن استيعاب جميع الأفراد والدلالة عليها ، ولا شكّ في أنّ لفظ
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .