تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عن الشيخ قدّس سرّه في الاستطاعة . فعلى هذا إذا رجع القيد إلى الهيئة - وحيث يكون أكثر القيود الراجعة إليها من قبيل الشرط المقارن - فيترتّب عليه : أوّلا : أنّ التكليف لا يتحقّق قبل تحقّق القيد ، وثانيا : أنّ مقدّماته أيضا ليست بواجبة . وإذا رجع القيد إلى المادّة فيترتّب عليه : أوّلا : أنّ التكليف يتحقّق قبل تحقّق القيد ، وثانيا : أنّ القيد يلزم تحصيله ، ومرّ أن ذكرنا أنّ القيد الراجع إلى الهيئة لا يلزم تحصيله أصلا فإنّه قيد الوجوب ، وهو خارج عن محلّ البحث في مقدّمة الواجب ، هذا على المشهور . إذا عرفت هذا فتصل النوبة إلى ملاحظة مسألة أخرى ، وهي عبارة عن صورة الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة . قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » : إن علم حال القيد فلا إشكال ، وإن دار ثبوتا أمره بين أن يكون راجعا إلى الهيئة - مثل الشرط المتأخّر أو المقارن - وأن يكون راجعا إلى المادّة على نهج يجب تحصيله أو لا يجب ، فإن كان في المقام ما يعيّن حاله وأنّه راجع إلى أيّهما من القواعد العربيّة فهو ، وإلّا فالمرجع هو الأصول العمليّة ، ومعلوم أنّ مقتضاها البراءة عن الوجوب واستصحاب عدم الوجوب . وتوضيح ذلك : أنّ الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة يرجع إلى أنّه هل يكون هناك قبل تحقّق القيد تكليف بذي المقدّمة أم لا ؟ فيجري استصحاب عدم التكليف ، وهكذا يجري الأصل في نفس القيد ؛ إذ الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة يرجع إلى أنّ نفس هذا القيد يجب تحصيله
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 167 .