بينهما عامّا وخاصّا مطلقا ، بحيث يكون الوصف أخصّ مطلقا ، مثل : « أكرم إنسانا عالما » ، وهكذا إن كانت النسبة بينهما عموما وخصوصا من وجه ، ومادّة الاجتماع عبارة عمّا يدلّ عليه المنطوق ، مثل : « في الغنم السائمة زكاة » ، ومعلوم أنّ مادّة الافتراق من جهة الموصوف ، أي الغنم غير السائمة داخل في محلّ النزاع في باب المفهوم قطعا .
وأمّا مادّة الافتراق من جهة الوصف ، مثل : « الإبل السائمة » فالظاهر أنّه خارج عن محلّ النزاع ؛ إذ لا بدّ في المفهوم من كون الموضوع محفوظا ، خلافا لبعض الشافعيّة « 1 » فإنّه يقول بأنّا نستفيد من مفهوم هذه الجملة عدم وجوب الزكاة في الإبل غير السائمة أيضا ، وهكذا إن كانت النسبة بينهما التباين ، بل في نفس المنطوق أيضا محلّ إشكال بأنّه كيف يمكن أن يكون الوصف والموصوف متباينين ، مثل : « أكرم إنسانا غير مستوي القامة » ؟ !
وهكذا إن كان الوصف والموصوف متساويين ، يعني كلّما صدق عليه الوصف صدق عليه الموصوف ، وبالعكس ؛ إذ البحث في وجود الحكم وعدمه فيما تحقّق الموصوف بدون الوصف ، وهذا الفرض لا يتحقّق في المتساويين .
وهكذا في العموم والخصوص المطلق إذا كان الموصوف أخصّ مطلقا ؛ إذ النزاع يجري فيما إذا تحقّق الموصوف بدون الوصف .
ثمّ إنّ كلمات النافين والمثبتين هنا نظير ما ذكر في مفهوم الشرط من طريق القدماء لإثبات المفهوم ، وطرق المتأخّرين لاستفادة العلّية المنحصرة من الوضع والانصراف ، وإطلاق أداة الشرط ، وإطلاق نفس الشرط ، وإطلاق الجزاء .
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 5 ، 25 .