تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
إن شاء اللّه تعالى .

الاحتمال الخامس : أن يتمسّك للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط

بنحو آخر ، بأنّ المولى إذا قال : « إن جاءك زيد فأكرمه » ، وكان أمر المجيء مردّدا بين كونه علّة منحصرة لوجوب الإكرام أو غير منحصرة يكون مقتضى الإطلاق وتماميّة مقدّمات الحكمة أنّه علّة منحصرة ؛ إذ العلّة الغير المنحصرة تحتاج إلى مئونة زائدة وبيان زائد ، مثل : « إن جاءك زيد أو سلّم عليك فأكرمه » ، وعدم بيان زائد من قبل المولى يهدينا إلى حمل الشرط على العلّة المنحصرة . كما أنّ إطلاق صيغة الأمر إذا كان الوجوب مردّدا بين التعييني والتخييري يقتضي كونه تعيينا ، فإنّ الوجوب التخييري محتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب ، كأن يقول في مقام بيان كفّارة الإفطار في شهر رمضان : « صم ستّين يوما أو أطعم ستّين مسكينا » ، وعليه يكون مقتضى الإطلاق فيما نحن فيه كون العلّة منحصرة . وجوابه : - بعد إنكار الكلام في المقيس عليه - أمر بيّن ؛ إذ الوجوب التعييني قسم من مطلق الوجوب ، كما أنّ الوجوب التخييري عبارة عن المقسم مع خصوصيّة زائدة ، كذلك الوجوب التعييني عبارة عن المقسم مع خصوصيّة زائدة ، فلا يعقل أن يكون المقسم عين القسم . ولكنّ المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » بلحاظ قبول المسألة في المقيس عليه كان في صدد بيان الفرق بين ما نحن فيه والمقيس عليه ، وقال : إنّ التعيّن ليس في الشرط نحوا يغاير نحوه فيما إذا كان متعدّدا - أي لا فرق بين العلّة المنحصرة وغير المنحصرة من حيث الماهيّة - كما كان في الوجوب كذلك ، وكان الوجوب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 307 .