تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
قابلة للتصوّر ، وقد فرض لها المشكيني قدّس سرّه « 1 » مثالا بقوله : نعم ، يتحقّق في الضدّ الخاصّ للواجب الكفائي إذا قلنا باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عنه ، ولم يكن لهما ثالث ، وعلى فرض تحقّقها في الشريعة يجري النزاع فيها أيضا . فإنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم ؛ إذ لو كان هناك شيء واحد وله عنوان واحد لم يكن قابلا لاجتماع حكمين من الأحكام المذكورة ، وإذا تعدّد العنوان هل ترتفع غائلة الاستحالة أم لا ؟ ومثّل المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » للواجب التخييري والحرمة التخييريّة بأنّه : إذا أمر بالصلاة والصوم تخييرا بينهما ، وكذلك إذا نهى عن التصرّف في الدار ومجالسة الأغيار ، فصلّى فيها وجالسهم ، كان حال الصلاة فيها حالها ، كما إذا أمر بها تعيينا ونهى عن التصرّف فيها ، كذلك في جريان النزاع في الجواز والامتناع ومجيء أدلّة الطرفين وما وقع من النقض والإبرام في البين . وما يقال في مقام الفرق بين الواجب النفسي والواجب الغيري وغيرهما من عدم مطلوبيّة الواجب الغيري ، وعدم استحقاق العقوبة والمثوبة في مقابل مخالفته وموافقته لا يوجب الفرق فيما نحن فيه .

الأمر السادس الذي تعرّضه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 3 » بعنوان المقدّمة : أنّ بعض الاصوليّين أخذ في محلّ النزاع قيد المندوحة في مقام الامتثال

، بمعنى أنّ النزاع يختصّ بصورة قدرة المكلّف على موافقة الأمر والنهي معا ؛ بأن يتمكّن من فعل الصلاة - مثلا - في غير المكان المغصوب ، وإتيانها بسوء اختياره فيه ، وإلّا
هامش
( 1 ) هامش كفاية الأصول 1 : 238 . ( 2 ) كفاية الأصول 1 : 238 . ( 3 ) المصدر السابق .
دراسات في الأصول — صفحة 287 | الشيخ فاضل اللنكراني