المبادئ التصديقيّة في علم الأصول .
وقال المرحوم المشكيني « 1 » في مقام تفسير المبادئ التصديقيّة بأنّ موضوع الأصول هي الأدلّة الأربعة ، والكلام هنا في وجود حكم العقل ، فتكون من المبادئ التصديقيّة .
ولازم هذا التفسير أن تكون جميع المباحث العقليّة الموجودة في علم الأصول من المبادئ التصديقيّة ، وهذا التفسير ليس بصحيح ، وأصل تعريف المبادئ التصديقيّة عبارة عمّا قال به المحقّق النائيني قدّس سرّه ولكنّ تطبيقه على ما نحن فيه ليس بصحيح ، فإنّه يحتاج إلى تغيير عنوان البحث .
وأمّا المبادئ الأحكاميّة فهي عبارة عن المسائل التي يكون الموضوع فيها عبارة عن الأحكام ، كالبحث عن تحقّق التضادّ وعدمه بين الأحكام الخمسة ، وتقسيم الأحكام إلى الوضعيّة والتكليفيّة وأمثال ذلك ، ومعلوم أنّها تنطبق على عنوان محلّ النزاع ، فإنّ معروض إمكان الاجتماع وامتناعه هي نفس الأمر والنهي ، فتكون المسألة من المبادئ الأحكاميّة .
ولكن بعد تحقّق الضابطة الاصوليّة في المسألة لا يضرّ انطباق عنوان آخر في اصوليّته ، فلا يكون البحث عنها بعنوان استطرادا .
الأمر الرابع : الذي ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » بعنوان المقدّمة عبارة عن عدم اختصاص النزاع بمثل هيئة « افعل » وهيئة « لا تفعل »
بقوله : إنّه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّ المسألة عقليّة ، ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ ، كما ربما يوهمه
هامش
( 1 ) هامش كفاية الأصول 1 : 236 .
( 2 ) كفاية الأصول 1 : 237 .