تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فتحصّل أنّ الحكماء والفلاسفة إنّما ذكروا اللا بشرطية وبشرط اللائية في بيان الفرق والامتياز بين الشيء الواحد الموجود الذي يكون مركّبا في الواقع ونفس الأمر من الجنس والفصل والمادّة والصورة ، الذي يمكن أن يلاحظ لا بشرط باعتبار ، كما يمكن أن يلاحظ ذلك الشيء بشرط الشيء ، مثل أن يلاحظ بشرط لا ، وذلك الفرق منهم صحيح في محلّه بالنسبة إلى ذلك المورد ، لا بالنسبة إلى موردنا .

المتنازع فيه في المشتقّ ما هو ؟

وقد بقي الكلام فيما يكون هو محلّ الكلام والنزاع في المشتقّ ، فلا يذهب عليك أنّ كلامنا في هذه المسألة - أي مسألة المشتقّ - ليس إلّا معرفة مفهومه ومدلوله وحقيقة ما له من المعنى من حيث السعة والضيق ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى بقيّة مباحث الألفاظ الدارجة في اللغة والعرف والمحاورة ، بمعنى أنّ المشتقّ هل هو موضوع لمفهوم عامّ له سعة وشمول منطبق على المتلبّس والمنقضي كليهما معا ، أو أنّه موضوع لمفهوم مضيّق لا ينطبق إلّا على المتلبّس بالمبدأ فقط ؟ نعم تطبيق هذا المفهوم على موارده وإسناده إليها وأنّه بنحو الحقيقة ، أو لا بل بنحو المجاز ، خارج عن محلّ الكلام ، إذ الإسناد إذا كان إلى ما هو له فهو حقيقة ، وإن كان إلى غير ما هو له فهو مجاز ، من دون أن يكون من سنخ المجاز في الكلمة بالنسبة إلى موارد الادّعاء ، والإسناد المجازي ، إذا الكلمة إنّما استعملت في معناها الحقيقي ، وليس التصرّف إلّا في الإسناد والتطبيق . فمن باب المثال إذا قلت : « زيد أسد » ، فمن الواضح أنّ لفظ ( الأسد ) إنّما استعمل في معناه الموضوع له في اللغة ، وهو عبارة عن الحيوان المفترس ،
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 598 | الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي