تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ليس بحقيقي « 1 » . إذ يعتبر في صدق المشتقّ واستعماله في ما وضع له حقيقة أن يكون الإسناد والتطبيق حقيقيا من دون الخلط والاشتباه بين المجاز في الكلمة والمجاز في الإسناد ، بتوهّم أنّ مرجع الثاني يكون إلى الأوّل لثبوت الملازمة بينهما ، لأنّ الجاري الحقيقي ليس إلّا الماء ، فالكلمة إنّما استعملت في الماء ، وتطبيقها على النهر والماء يكون من باب السعة والعناية من باب المجاز في الإسناد ، لا المجاز في الكلمة . فما ذكره قدّس سرّه من اعتبار الإسناد الحقيقي في صدق المشتقّ حقيقة غير صحيح ولا دليل عليه . والحاصل من تلك البحوث المفصّلة بالتلخيص والإجمال في ضمن أمور : الأوّل : لبّ البحث في المشتقّ يتلخّص في البساطة والتركيب بالذات والحقيقة عند التعقّل والتعمّق التحليلي ، لا بحسب الإدراك اللحاظي كما تقدّم عن صاحب الكفاية . الثاني : هو أخذ الذات فيها بالإبهام والإرسال عن تمام الإضافات والتلبّسات والخصوصيات ، إلّا قيام المبدأ بها ، ومن هذه الجهة تكون قابلة الصدق على الواجب والممكن والمحال بمنهج واحد . الثالث : وقوفك على بطلان تلك الوجوه المذكورة التي اعتمدوا عليها لإبطال التركيب . الرابع : إثباتنا وضع المشتقّ لمعنى المركّب من مفهوم الذات بذلك البرهان القاطع من الارتكاز والوجدان لا للبسيط . الخامس : عدم صحّة قول الحكماء والفلاسفة من بيان الامتياز والفرق بين
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 62 .