المبدأ بشرط لا ولا بشرط في الثاني بتلك الأدلّة المتقدّمة ، وإن كان ذلك منهم في محلّه من الفرق والامتياز بين الجنس والفصل والهيولى والصورة باللا بشرطية وبشرط اللائية .
السادس : عدم الدليل على اعتبار التغاير بين المبدأ والذات مفهوما ، فضلا عن إثبات اعتبار التغاير بينهما حقيقة في وعاء الخارج ، كالوجود والموجود والبياض والأبيض ، حسب ما سبق ، مع التصديق بأنّ المتبادر من المشتقّات الدارجة في المحاورة واللغة واللسان هو المغايرة بينهما مفهوما وخارجا .
ومن هنا التزمنا بأنّ إطلاق المشتقّ على اللّه عزّ وجلّ ليس على نحو الإطلاق الموجود في المحاورة ، بل بمعنى آخر بيّناه لك مفصّلا وهو كون المبدأ متّحدا مع الذات عينا حقيقة ، وهذا الاتّحاد والعينية ليس إلّا حقيقة الحمل في ذلك الموطن وإن كان غير متعارف عند العرف والمحاورة .
السابع : قد عرفت المراد من التلبّس والقيام وأنّهما عبارة عن واجدية الذات للمبدا ، لا قيام العرض بموضوعه .
الثامن : قد عرفت عدم الدليل على اعتبار ما عن الفصول من كون الإسناد والتلبّس لا بدّ من أن يكون حقيقيا في استعمال المشتقّ فيما وضع له حقيقة عند بيان ما تقدّم منّا من كيفية المجاز في الإسناد دون المجاز في الكلمة .
الحمد للّه الذي وفّقنا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
هذه قطرة وقعت في ذهني القاصر ، وجرت على قلمي من تلاطم أمواج إفادات البحر الموّاج من أبحاث الجلد الأوّل من بحث الألفاظ في أصول الاستنباط في أيام الشباب في النجف الأشرف من دراسات سيّدنا الأستاذ آية اللّه العظمى الحاجّ السيّد أبي القاسم الخوئي الموسوي - في مسجد الخضراء الواقع
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 601
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٦٠١