تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ثبت له الضحك والنطق والمشي . فإذن يكون التعريف في محلّه ، إذ الخاصّة أو الفصل وإن كانت في بداية الأمر وبالنظر السطحي أمرا واحدا ، إلّا أنّها في الواقع ونفس الأمر في النظر الدقيق كما تقدم آنفا تنحلّ إلى ذات ونطق ، كما أنّ الأمر كذلك في مثال الضاحك ، فلا يكون هنا ترتيب أمر واحد ، بل ترتيب أمور معلومة عند النفس لتحصيل شيء مجهول . وأشكل عليه المحقّق الشريف في الهامش : بأنّه لا يمكن أخذ الشيء في مفهوم المشتقّ ، وذلك لأنّ المأخوذ فيه إن كان مفهوم الشيء فيلزم انقلاب القضيّة الممكنة إلى الضرورية ، فمن باب المثال جملة « الإنسان ضاحك » قضية ممكنة ، فإذا انحلّت إلى قولنا : « الإنسان إنسان له الضحك » صارت قضيّة ضروريّة ، لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، وهو خلف « 1 » . وقد أورد على هذا الجواب سيّد مير شريف في حاشية المطالع بأنّ المراد من الضاحك إذا كان هو الشيء الذي ثبت له الضحك أو النطق ، فذلك مستلزم لأن يكون عرض العامّ داخلا في الذاتي ، لأنّ النطق إنّما يكون من ذاتيّات الإنسان ، بخلاف الشيء ، فإنّه عرض عامّ يطلق على جميع الأشياء حتّى على نفسه في عالم المفهوم . هذا إذا كان المراد من الشيء هو مفهومه المطلق العامّ الذي يتبادر إلى الذهن عند الإطلاق ، وإذا كان المراد من الشيء مصداقه فتنقلب القضية الممكنة إلى الضروريّة . وكيف كان لا شكّ في أنّ كلّ واحد من صاحب المطالع وسيّد مير شريف معترف بأنّ المفهوم المشتقّ الذي يتفاهم من اللفظ عند الإطلاق يكون بسيطا ،
هامش
( 1 ) انظر هامش شرح المطالع : 11 .