تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المشتقّ للأعمّ أو الأخصّ ، كما وقفت عليه مفصّلا وعرفت توضيحه . الثامن : أنّ الأصل الحكمي في المقام منحصر في البراءة مطلقا حتّى فيما إذا كان للحكم حالة سابقة . هذا تمام الكلام في تحرير المقدّمات التي لها دخالة في تنقيح موضوع البحث في محلّ الكلام .

الأقوال في المسألة

وقد بقي الكلام في بيان نقل الأقوال في مسألة المشتقّ من أهل الفنّ ، وبعد ما عرفت تلك المقدّمات الثمانية المتقدّمة اعلم أنّ المسألة وإن كانت ذات أقوال متكثّرة ، إلّا أنّها حدثت بين المتأخّرين ، ولكنّها بحسب التحقيق تكون ذات قولين بين المتقدّمين ، وذلك من جهة ما ورد في أذهانهم من التوهّمات الناشئة من كيفية اختلاف المبادئ في المشتقّات من حيث الملكة والصنعة والحرفة واسم المفعول واسم الآلة ، بالتفصيل المتقدّم عند بيان تلك المقدّمة في ابتداء المسألة ، وهما : قول بالحقيقة فيمن تلبّس بالفعل في الحال فقط على جميع تلك التقارير المتقدّمة بنحو الإطلاق ، سواء كان المبدأ هو الملكة أو الصنعة والحرفة من دون فرق بين ما كان المبدأ محمولا في القضيّة أو موضوعا ، واختار ذلك القول صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » . وقول بالحقيقة في الأعمّ كذلك أي على جميع التقارير ، ذهب إليه الآخرون قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 64 .