من حيث الكمّية والكيفية المتركّبة المتشكّلة من المقولات المتعدّدة مع ما لها من الطوارئ والحالات المتكثّرة ، من الاختيار والاضطرار بما لها من الأحوال من الحضر والسفر ، ليكون هو المنطبق عليها كانطباق اسم الجنس على جميع أفراده ومصاديقه ؛ إذ أسماء العبادات والمعاملات على القول بالوضع فيها تكون من قبيل أسماء الأجناس التي يكون سنخ الوضع من قبيل الوضع العامّ والموضوع له العامّ ، بل على القول بأنّ الوضع فيها عامّ والموضوع له خاصّ أيضا يحتاج إلى تصوير الجامع ، ليكون هو العنوان المشير إلى تلك المصاديق الخاصّة .
وبالجملة ، فإنّه لا بدّ على كلا القولين من تصوير جامع وحداني في البين ، ليكون هو الموضوع له الحقيقي الذي يشترك فيه جميع الأفراد والمصاديق .
أمّا بناء على أن يكون الموضوع له لأسماء العبادات والمعاملات عامّا كوضعها ، كما أنّ هذا هو الصحيح فالأمر واضح ، لأنّ لفظ « الصلاة » أو « البيع » وأمثالهما من سائر العبادات والمعاملات من قبيل أسماء الأجناس ، وقد مضى أنّ الموضوع له فيها عامّ ، نهاية الأمر أنّ ذلك الجامع على أحد القولين حصّة خاصّة ، وعلى القول الآخر طبيعة سارية جارية مطلقة ، وهذا المقدار من الفرق لا يوجب التفاوت في المقام بلا بحث ولا كلام .
وأمّا بناء على أن يكون الموضوع له فيها خاصّا فالأمر أيضا كذلك ، إذ من الضروري أنّ تصوّر جميع الأفراد والمصاديق تفصيلا غير ممكن وغير معقول عادة ، لعدم تناهيها بما لها من الكثرة ، فلا بدّ حينئذ من تصوّرها بجامع يكون هو المسيطر عليها بحيث يكون ذلك الجامع هو معرّفها إجمالا وبوجه حتّى يكون من الممكن وضع اللفظ له بإزائها .
وبالنتيجة فأنّ تصوّر الجامع على كلا القولين لا مناص منه بل يكون لا بدّ منه بلا فرق بين أن يكون الموضوع له عامّا أو خاصّا . وأمّا الاشتراك اللفظي أو كون
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 331
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٣٣١