تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وعدم المزاحم وعدم النهي في طول الأجزاء المأمور بها وشرائطها لا يوجب عدم المعقولية واستحالة أخذها في مسمّى لفظ الصلاة مثلا ، ولا يوجب تقدّم الشيء على نفسه ووجوده ، وغير ذلك من الإشكالات والمحاذير عند أهل التدبير . ومن الغريب والعجيب استدلاله قدّس سرّه على استحالة أخذ هذه الأمور في المسمّى بكونها من حيث الوجود في الرتبة المتأخّرة ، فتكون متفرّعة على تحقّق المسمّى قبلها بدون هذه الأمور من دون أن يكون لها دخل في وجوده وتحقّقه . وأمّا إذا فرض أنّها مأخوذة فيه كالأجزاء والشرائط فلا تحقّق له قبل وجود هذه الأمور فيه حتّى يوجد له مزاحم أو غيره . وعلى ذلك فلو فرض مزاحم للمأمور به ، أو فرض النهي عنه ، أو أنّه لم يقصد القربة به لم يتحقّق المسمّى ، ضرورة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه . نعم ، غاية ما يلزم على هذا هو كون المسمّى غير ما تعلّق به الأمر ، وليس بمحذور امتناع عقلي ، بل لأنّ دخل هذه الأمور في المسمّى واضح البطلان بالضرورة من الوجدان ، ومن ثمّ لم يحتمل أحد دخل هذه الأمور في المسمّى حتّى على القول بأنّ الألفاظ موضوعة للصحيحة فقط . والحاصل من جميع ما ذكرناه أنّ الأجزاء والشرائط المأمور بها جميعا داخلتان في محلّ البحث والكلام من دون شبهة وإشكال ، كما أنّه لا نزاع في خروج هذه الأمور عن محلّ الكلام والنزاع .

الجهة الرابعة : وهي عبارة عن البحث في إمكان تصوير القدر الجامع على كلّ من قولي الصحيح والأعمّ

، حتّى يكون ذلك القدر الجامع بعد إمكان تصويره هو العنوان المشير والموضوع له لجميع مصاديق ذلك المفهوم والأفراد المختلفة