تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
التصوّر والإمكان ، كما اختار ذلك شيخنا الأستاذ المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » ؛ لأنّه التزم بعدم لزوم ذلك العنوان حتّى على القول بأنّ هذه الألفاظ موضوعة للأعمّ منها . وذلك من جهة عدم الاحتياج إلى ذلك الوضع بتلك الخصوصيّة بتلك الجامعية ، لأنّ هذه الألفاظ على القول بثبوت الحقيقة الشرعية يكفي وضعها لأوّل درجة من هذه المعاني ، وهي عبارة عمّا تكون واجدة لجميع الأجزاء والشرائط دون غيرها من الأفراد النازلة عن تلك الدرجة الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط من الصلوات غير الصحيحة ، فإنّها غير داخلة في الموضوع له من حيث الحقيقة ، بل إنّما يطلق عليها هذه الألفاظ بلحاظ تنزيل الفاقد منزلة الواجد من باب المجاز ، أو أنّ إطلاقها على الفاقد إنّما يكون باعتبار الاشتراك في الأثر الذي يترتّب عليها ، نظير إطلاق أسامي المركّبات التي وضعت للدرجة الأولى التي تتركّب من عشرة أجزاء على المركّب من التسعة منها ، من باب اشتراكهما في طبيعي الأثر المقصود منهما . فانقدح بذلك التقريب وجه عدم الاحتياج إلى تصوير ذلك الجامع العامّ المنطبق على جميعها لو فرض إمكان تصويره وتعقّله . والحاصل : قد خالف في ذلك المقام شيخنا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » وقال بعدم الاحتياج المبرم الضروري حتّى يكون هو الداعي إلى الالتزام بهذا السنخ من تصوير الجامع التامّ في مقام الوضع ، إذ لا ضرورة للالتزام بلزوم تصوير من هذا السنخ من الجامع الوحداني الذي يشترك فيه جميع الأفراد ، وذلك من جهة كفاية
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 36 . ( 2 ) أجود التقريرات : 36 .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 333 | الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي