ضمني بكذبها « 1 » كما لا يخفى على الفطن ومثلوا للثاني اى الضّمنى الغير المقبول بمسألة انه إذا قال طلقتها من سنة وذلك حيث قالوا إنه قوله يقبل قوله بالنسبة إلى الطلاق دون اسقاط النفقة والكسوة فان قوله طلقتها من سنة اقرار بطلاقها يتضمّن الاقرار بان لا نفقة ولا كسوة فهو كصريح قوله لا نفقة علىّ ولا كسوة هذا وأنت خبير بان مدخولية ما في هذا التمثيل واضحة بل انها من وجوه عديدة الأول ان ذلك ينافي القاعدة المتلقاة بالقبول عند الكلّ من قاعدة من قدر على انشاء شيء قدر على الاقرار به والثاني انه ينافي قاعدة من كان القول قوله في شيء كان القول قوله في صفته والثالث انه ينافي قاعدة كل قول في عقد ايجاب أو اقرار إذا عقب بالتخصيص من الاستثناء ونحوه صحّ وكيف كان فانّه يمكن ان يقال إن قاعدة الاخذ بلوازم الوجود اعمّ من القاعدة المذكورة كما أنه يمكن ان يقال إن النسبة بينهما بحسب الموارد نسبة العامين من وجه واما احتمال كون النسبة بينهما نسبة المتغايرين من جميع الوجوه فمما لا أرى له وجها فخذ الكلام بمجامعه ولا تغفل فإذا كنت على خبر مما
في بيان قواعد تتعلّق بالاقرار
ذكر في هذا المقام فنشير إلى اخذ ما مر اليه الإشارة من القواعد في هذا المقام مع الإشارة الاجمالية إلى التمرينيّات فنقول ان من القواعد في المقام القاعدة العامة وهي اصالة كون النزاع في مسائل هذا الباب نزاعا صغرويّا وقد تطرق إليها التخصيص فان الظاهر أن النزاع في جملة من المسائل نزاع حكمي وكبروى اى نزاع في النفوذ وعدمه بعد الاذعان من الكلّ بتحقق مصداق الاقرار في البين كما مر وستطلع أيضا على الإشارة إليها ثم إن من قواعد المقام قاعدة العمل بالمتيقن وطرح المشكوك وقد عرفت المراد بها فهذه مما لم يتطرق اليه التخصيص ومنها أيضا قاعدة ان الاقرار بالاقرار اقرار ومنها أيضا قاعدة لزوم إناطة الامر على الدلالة العرفية المنضبطة وهاتان القاعدتان أيضا مما لم يتطرق اليه التخصيص نعم يمكن ان يقال إن على البناء على كون النزاع في الارتباطيات كالزوجيّة والنسب من المنازعات الحكمية كما هو الظاهر بان يقع النزاع فيها في نفوذ الاقرار وعدمه في حق المقر دون المنكر بعد الاذعان بتحقق مصداق الاقرار في البين تكون هذه القواعد الثلث مما تطرق إليها التخصيص هذا اللهم إلّا ان يقال إن ذلك النزاع مما لا مدّخل له بالنسبة إلى القاعدة الأولى من هذه الثلث والتقريب غير خفى وكذا بالنسبة إلى الأخيرتين فان النفوذ مأخوذ فيهما فتكون هذه القواعد حتى على القول بان الاقرار لا ينفذ في الارتباطيات مع انكار أحد الجانبين في البين مما لم يتطرق اليه التخصيص فتأمل ثم إن من قواعد المشار إليها في المقام قاعدة تقديم الأصل على الظاهر الا في مباحث الالفاظ الا فيما كان الظهور على النمط المشار اليه وكذا قاعدة تقديم الأصل على الظاهر الا في مباحث الالفاظ الا فيما كان الظهور على النمط المشار اليه وكذا قاعدة تقديم العرف على اللغة الا فيما كان الامر على النمط المذكور وقد انصدع من الأخيرة قاعدة قبول التأويل فيما ليس فيه انضباط عرفى وعلى هذه القاعدة مما لم يتطرق اليه التخصيص بناء على التحقيق فيقبل التأويل وان كان بعيدا خلافا لجمع ومن قواعد المقام قاعدة جواز بمطالبة من المقر له « 2 » المنكر بعد رجوع « 3 » عن انكاره وقد عرفت انها على وجه مما تطرق اليه التخصيص دون وجه قوى ومن قواعد المقام أيضا قاعدة عدم قبول انكار المقر مط ولو بقي المقر له على انكاره أو رجع عنه وقد عرفت حال النزاع في ذلك ومنها أيضا قاعدة تقديم الاقرار على التصرّف وحمل فعل المسلم على الصحّة ولو عند الخلو عن المعارض وقد عرفت انه قد يقال إن القاعدة عند الخلو عن المعارض هو تقديم التصرف وحمل فعل المسلم على الصحّة ومنها أيضا قاعدة ان كل من انكر حقّا ثم رجع إلى الاقرار ينفذ الاقرار في حقّه فهذه مما لم يتطرق اليه التخصيص بناء على التحقيق خلافا للبعض حيث استشكل في بعض مواردها كما عرفت ومنها أيضا قاعدة عدم قبول الانكار بعد صدور الاقرار وقد تطرّق إليها التخصيص بالنّسبة إلى مسئلة كما عرفت ومنها أيضا قاعدة عدم التفرقة في نفوذ الاقرار في حق المقرّبين صورة الضرر المركب وبين غيرها وقد عرفت تحقق الخلاف في ثبوت أصل هذه القاعدة فالظ انّها بناء على ثبوتها مما لم يتطرق اليه التخصيص أيضا ومنها أيضا قاعدة الاخذ بلوازم الوجود وكذا قاعدة ان ضمني كل اقرار مثل صريحه والظاهر أنهما أيضا مما لم يتطرق اليه التخصيص
تذييل : في تخصيص قاعدة الاقرار
تذييل اعلم أن نفس القاعدة العامة في هذا الباب وهي قاعدة نفوذ كل اقرار كل عاقل في ضرر نفسه مما تطرق اليه التخصيص أيضا وقد أشرنا أيضا إلى ذلك في أوائل المقام فان كلّ مقام يتمشّى فيه قضيّة النزاع الحكمي يتمشى فيه قضية تطرق التخصيص إليها وذلك كما في الارتباطيات والتقريب غير خفى فهذا يثبت المط وان قطعنا النظر عما تقدّم اليه الإشارة نعم ان ذلك لا يكون على نهج الاتفاق بل على نمط الخلاف فح نتمسّك بما مر اليه الإشارة وبقبول رجوع المقرّ عما يوجب الرّسم من الحدود وكذا بقبول دعوى الغلط من المقر بالارتداد والتقريب ظ وعدم عد واحد من ذلك مما يتطرق التخصيص إليها بحسبه كما يتجلى عند بعض الانظار الجليّة مما ليس في مخره وانحصار تطرق التخصيصات إليها فيما ذكر وعدم ذلك يعلم بالتتبع التام فتتبع وتامّل ثم لا يخفى عليك ان الخبر قد أفاد قاعدة عامة أخرى أيضا وهي قاعدة عدم نفوذ كل اقرار كل عاقل في ضرر غيره فهذه انما يستفاد مما تضمّنه من الحصر فلا ريب في ان الكلام المتضمّن للحصر يصير ذا حكمين نعم ان هذا انما يتمشى على بعض الاحتمالات في تعلّق الجار كما يتمشى على بعضها الآخر استنباط هذه القاعدة أيضا لكن بعد القول بحجية مفهوم الوصف هذا ويمكن ان يقال إن الخبر مما يعطى هذه القاعدة على كل الاحتمالات المتصورة في تعلق الجار فتأمل وكيف كان فان هذه القاعدة قد خصّصت بما يتعلق بأمر النساء في فروجهنّ من
هامش
( 1 ) فكانّه صرّح بكذبها
( 2 ) حقّه من
( 3 ) المقر له