تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
علىّ من واحد إلى عشرة أو على الابهام للوصف مثل له على درهم ناقص أو الابهام « 1 » بكذا أو الابهام بالظرفية مثل له على زيت في جرة أو الابهام في الأعيان ونحوها أو الابهام المستخرج بطرق استخراج المجهولات من الجبر والمقابلة والخطائين والتحليل والتعاكس والأربعة المتناسبة والحشو والابهام الممكن استخراجه من غير حساب ولا رجوع إلى المقر أو الابهام بالعطف ونحوه أو على الاضراب أو على الاستثناء على الانحاء العديدة والاقسام الكثيرة المتصورة فيه ومنها الاستثناء المجهول المحتاج إلى الطرق الحسابية أو على أسماء الأجناس أو صيغ الجمع أو العدد إذا جرّدت عن المميز أو لفظ الشيء أو المال ثم إنه قد انبعث عن عمومه في العقلاء نفوذ اقرار كل عاقل حتى العبيد والمرضى والمفلسين والسفهاء غاية ما في الباب ان أقارير الطائفة لا تنفذ فيما بتعلق بمولاه من نفسه أو ماله فقط وتنفذ في غير ذلك من الحدود والتعزيرات وغيرها بل في المال أيضا إلّا انه يتبع بعد العتق وتنفذ أقارير الطائفة الثانية في الكلّ مع البرء من المرض واما بدونه ففي الكل الا المال الا مع تصديق الوارث أو انتفاء التهمة أو الخروج من الثلث واما الطائفة الثالثة فينفذ اقرارهم في غير المال مط وفي المال إذا لم يزاحم لقوله واما الطائفة الأخيرة فينفذ اقرارهم في غير المال

في بيان معنى خبر « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز »

وبالجملة فلا بد من حمل الخبر الشريف على بيان انشاء الحكم وبيان اقرار كل عاقل نافذ في ضرر نفسه وحجّة في اخذه به شرعا ومعنى النفوذ في حقّه عبارة عن البناء عليه وفرض كونه في الواقع كذلك وان لم يطابق الواقع فانّ هذا هو المتبادر من الخبر ونظائر ذلك غير غريزة فان الحكم بلزوم اتباع البيّنة وغيرها من الأسباب الشرعيّة لا يستلزم كون مدلولها مطابقا للواقع والجائز في الخبر من الجواز بمعنى المضي والنفوذ لا المباح والتقريب غير خفى إذ ليس اقرار العاقل على ضرره بمباح على الاطلاق وفقد يكون محرّما وذلك كما فيما خالف الواقع أو كان اضرارا على نفسه بما لا يجوز أو اظهارا لما يجب عليه اخفائه فسوق الكلام كفهم الأصحاب من القرائن الدالة على ما ذكرنا على أن كون الجائر حقيقة في المباح ومجازا في الماضي والنافذ أول الكلام كما لا يخفى على الحاذق المتتبع ولا فرق في ذلك بين تعلق الجار والمجرور بلفظ الاقرار وبين تعلقه بالفعل العام المقدر أو بلفظ جائز نعم ان الأبلغ عدم تعلقه بالأخير ومن فوائد جعل الظرف مستقرا لا لغوا كون الكلام ح ذا حكمين من الاثبات والنّفى ولكن على البناء على حجية مفهوم الوصف وبالجملة فان الخبر الشريف من جوامع الكلم التي من خصائص النّبى ص ومن يتلوه من الحجج الطاهرة من أوصيائه ع فكل « 2 » ما يتحقق من المسائل الرشيقة والقواعد المتقنة في باب الاقرار فإنما يدور مداره والمنازعات في جملة من المسائل والتفريعات بين الفقهاء من المنازعات الموضوعيّة الصّغرويّة والأمور الراجعة إلى النزاع في العرف واللغة وجملة من القواعد الأصولية والأمور المتعلقة بجملة من المسائل الخلافية من جملة من أبواب الفقه لا من المنازعات الحكمية الكبروية ولا مما يستند إلى دليل خاص بالنسبة إلى هذا الباب نعم قد يتراءى النزاع الحكمي الكبروى في جملة من المسائل كما ستعرف ذلك وليس عدم نفوذ اقرار المكره ولا السّكران ولا المجنون ولا النائم ولا الغافل ولا المعنى عليه ولا الصّبيان وكذا عدم نفوذ ما يعدّ عرفا من التهكم والاستهزاء وكذا عدم نفوذ الوعد بالاقرار من التخصيص في شيء بل مما يرجع إلى السّلب الموضوعي واعتبار العقل كما يفيده الخبر فكذا اعتبار القصد والحرية والاختيار وجواز التصرف فلا حاجة إلى اعتبار هذه الأمور بالدليل الخاصّ فان من جملة القواعد التي يعطيها الخبر قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به وبعبارة أخرى كلّ من قدر على انشاء شيء قدر على الاقرار به فان هذه القاعدة المستفادة من هذا الخبر الشريف كما تعطى ما أشرنا اليه فكذا تعطى نفوذ اقرار المجنون حال افاقته والصّبى فيما له فعله كالوقف والصّدقة والوقف والعتق والطلاق بناء على جواز ذلك من المميز مط أو بالغ العشرة وكذا تعطى نفوذ اقرار العبد المأذون في التجارة فيما يتعلّق بها نعم ان نفوذ اقرار العبد فيما لو أقرّ بمال وصدقه المولى وكان عين المال موجودة مما يعطيه بنفس هذا الخبر لا هذه القاعدة وكذا مسئلة ان لم يكن الامر كما ذكر بان ينفى قيد من قيوده تعلق بذمّة العبد يتبع به بعد العتق مما يعطيه نفس هذا الخبر هذا ومع ذلك كلّه لا ندعى عدم تطرق التخصيص أصلا إلى هذه القاعدة وهذه قاعدة نفوذ اقرار كل عاقل في ضرر نفسه فان ما ذكر في المريض من التخصيص جدّا وكذا فيما يقبل الغلط والانكار بعد الاقرار كما يأتي اليه الإشارة اللهمّ إلّا ان يقال إنه ليس واحد من ذلك مما يتطرق التخصيص إليها بحسبه وفيه ما فيه بل ندعى قلة تطرّق التخصيص إليها مع كونها في غاية التعميم والشمول فتأمل

في بيان أن الاقرار لا يختص بلفظ دون لفظ

ثم إن الاقرار لا يختصّ بلفظ بل يكتفى بكل لفظ يفيد الاخبار باىّ لغة كان الاشتراك الجميع في التعبير عما في الضّمير فهو حجة سواء كان بالتصريح والمطابقة أو غيرهما أو بابداء الكلام أو بالتّصديق بعد السّؤال أو بالجواب مما يستلزم قبول ما ذكر نعم يظهر الثمرة باعتبار ملاحظة جملة من الأمور في جملة من المقامات مثلا ان الالفاظ الدالة على الاقرار صريحا على اقسام منها ما يفيد الاقرار بالدّين صريحا كقوله في ذمّتى كذا ومنها ما يفيده ظاهرا كقوله على كذا ومنها ما يفيد الاقرار بالعين صريحا كقوله له في يدي كذا ومنها ما يفيده ظاهرا كقوله وعندي كذا ومنها ما يكون اللفظ صالحا للامرين كقوله الذي كذا فتظهر الثمرة فيما لو ادعى خلاف تداول اللفظ فإنه لا يسمع منه صريحا كان أو ظاهرا ولكن لا يسمع منه في المجمل ما يحتمله حقيقة وتظهر الثمرة أيضا في اقرار العربي بلفظ عجمي أو بالعكس فإنه لو قال الأعجمي المقر بالعربيّة أو العربي المقر بالعجميّة لم افهم معناه قبل مع الامكان بيمينه لما تقدّم من القاعدة المفيدة
هامش
( 1 ) في الخبر مثل له على نصف أو الابهام ( 2 ) وكيف لا فان الاحتمالات المتصورة والوجوه المتعلقة في تفسير الخبر بعد ملاحظة جملة من الأمور والاعتبارات في البين مما يمكن ان يترقى إلى عشرين ألفا ولا نشير إلى ذلك كما قررناه في تدريساتنا بل نحاوله من الحاذق الفتن وكيف كان