تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الفاضل من الرّجم والقطع بالسّرقة ولا يشترط في الزوجة الدخول وفي اشتراط الدوام نظر أقربه المنع فيجوز اقامته في المؤجّل وفي جواز إقامة المرأة الحدّ على رقيقها أو المكاتب على رقيقه والفاسق مط نظر ولا يملك إقامة الحدّ على المكاتب والبعض ولو اشترك الموليان اجتمعا في الاستيفاء ولا يجوز لأحدهما الاستقلال ولو وليّ من قبل الجائر كرها قيل جاز له إقامة الحدّ معتقد النيابة عن الامام ع وهو حسن ان كان مجتهدا والا فالمنع أحسن انتهى كلامه وأنت خبير بان وجه عدم تطرق التخصيص إلى القاعدة من جهة هذه الأمور مع كونها في بادي الانظار الجلى يتطرق التخصيص بها إلى القاعدة هو انه كما يمكن ان يكون إقامة هذه الطائفة الحدود على تلك الطائفة من باب الولاية كذا يمكن ان يكون من باب الاستصلاح أو من باب قاعدة الانكار بل الظاهر أن ذلك ليس من باب الولاية ولهذا استقرب الشهيد ره منع اشتراط الدوام في الزّوجة بعد تنظره أولا في المسألة وخصّ المشهور الحكم في هذه الأمور بمقام الاقرار أو المشاهدة ولم يتعدوا إلى مقام الثبوت بالبيّنة أيضا والتقريب في ذلك بهذين الامرين غير خفى على الفطن وعقد الباب ان جواز إقامة السّيد الحدّ على الرق ممّا عليه المعظم بل إن ابن إدريس قد اقتصر على ذلك في هذا المقام تعليلا بان اخباره من الأخبار المستفيضة بين الخاصّة والعامة ومفهوم صحيح أبى بصير من ضرب مملوكا « 1 » بحدّ من الحدود من غير حدّ وجب للّه تعالى على المملوك لم يكن لضاربه كفارة الا عتقه الحديث لا يفرق بين العدل والفاسق والاختصاص بالأول تحكم إلّا ان يثبت ما قد يدعى ان هذا هو المستفاد من بعض الأخبار واثبات حكم التعزيرات الشرعية من هذا الخبر مشكل اللهم الا ان يرتكب إلى نوع من العناية والتنوير أو يثبت ذلك بالأولوية القطعية وفي ثبوت الثاني والاعتماد على الاوّل نظرا مم خبر طلحة بن زيد يعطى الاعمّ وفيه اضرب خادمك في معصية اللّه تعالى واعف عنه فيما يأتي عليك الحديث ولكنه مما يقبل المناقشة من وجوه والمسألة الثانية اى إقامة الرّجل الحدّ على ولده وعلى زوجته وان لم تكن كالأولى في الاشتهار إلّا انها أيضا مما أفتى به جمع من المحققين وقد تقيّد في بعض الفتاوى وبما قيّده به الشيخ في النهاية حيث قال وقدر خصّ في حال قصور أيدي أئمة الحق ان يقيم الانسان الحد على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا من الظالمين ومن يوافقهم وهذا كما ترى مما في محلّه ولا فرق في الولد بين الذكر والأنثى فإنه مما يطلق على الذكر والأنثى والمثنى والمجموع فهو فعل بمعنى مفعول على أن الولد كالأسد والولد كالخبر بمعناه محتمل من الفتاوى والمدارك الدالة عليه والتعرّض لسائر فروع هذه المسائل مما لا يسعه هذا المقام والحاصل انا لا نضايق عن تخصيص القاعدة بهذه المسائل من جهة وقوع الخلاف فيها نظرا إلى ارجاع جمع اخبارها إلى حالة اتصاف هذه الطائفة بالفقاهة والاجتهاد واعتضاد ذلك بدعوى الاجماع من البعض على أن هذا المنصب انما للأئمة الهداة ع ثم الفقهاء لان مثل هذا لو كان مانعا من التخصيص لكان مانعا منه في باب القرعة أيضا بل هناك أولى بذلك فهو يدور وجودا أو عدما مدار قابلية ما فرض مخصصا وعدمها وقابلية ما ذكر في هذه المسائل ما يقتضيه التحقيق والارجاع المذكور ضعيف ومعقد الاجماع ان تحقق غير ما نحن فيه بل لأن الظاهر في هذه المسائل كون ما ذكر لأجل قاعدة الانكار في باب الحسبة هذا ومع ذلك يختلج بخلدى عند النظر الادق ان المصير إلى قاعدة الانكار مدخول من وجوه وان ما ذكر ليس الا من باب الولاية والتخصيص في القاعدة من هذه الجهة أيضا مما لا ضير ولا غائلة فيه غاية ما في الباب التعبير بقاعدة انحصار الولاية في الحكام أحسن في المقام من التعبير بقاعدة تقدم ولاية الحكام على ولاية غيره والوجه غير خفى على الممرن الحاذق فخذ الكلام بمجامعه وتامّل

تذنيب : في الفرق بين الضرب والايلام على جهة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

تذنيب اعلم أن الضرب والايلام على نمط قاعدة الانكارى اى قاعدة الحسبة والامر بالمعروف والنهى عن المنكر غير الضرب والايلام على نمط قاعدة الولاية في التعزيرات الشرعيّة فالفرق بينهما بان ذلك في الأول مما هو مرتّب مندرج إذ ليس في طريق الحسبة الا التدرج فالاعراض ثمّ الكلام اللّين ثم الخشن ثم الأخشن ثم الضرب غير المبرج ثم المبرج وليس الامر كذلك في التعزيرات فإنها مما يجب على الحاكم اقامتها ابتداء بما يراه غير مقدّرة في طرف القلة ومقدرة في طرف الكثرة بما لا يبلغ الحد مع كونها على وفق الجنايات في العظم والصّغر وتابعة للمفاسد وان لم تكن من المعاصي فلأجل تحقق ذلك الفرق توقفنا في شرعية التعزيرات من السيّد والزوج والأب مع تجويزنا الضرب منهم بل من كل أحد عادل أو فاسق عينا أو كفاية على نمط قاعدة الانكار فهذا مما لا خفاء فيه اللهمّ الا ان يختار في باب الضرب وايصال الا لم إلى فاعل المنكر على نمط قاعدة الانكار غير مذهب المرتضى ره وجمع ممن حذا حذوه من أن ذلك مختصّ بالامام ع والحكام فعلى هذا لا يتحقق الفرق بين الامرين الا من بعض الوجوه لكنه أيضا لا مط بل على وجه هذا ولكن الحق في تلك المسألة مع ما صار اليه المرتضى ره وربما يزعم أن حريم النزاع في تلك القاعدة اى قاعدة الانكار انما بالنسبة إلى الجرح والقتل فغيرهما مما يجوزه الكلّ من الكلّ فهذا كما ترى مما ليس في محله وبالجملة ان تحقق الفرق بين الضرب على نمط قاعدة الانكار وبين الضرب على نمط قاعدة الولاية في التعزيرات الشرعيّة مما هو واضح والثمرة غير خفية وربما يتراءى من البعض بل من جمع ان التعزيرات الشرعيّة داخلة تحت قاعدة الانكار دخول الأخص تحت الأعمّ وذلك حيث قال كلما لم يرد فيه حد من الشارع في المعاصي ففيه التعزير والوجه فيه عموم ما دل على النهى عن المنكر وما دل على الإعانة على البر والتقوى وتحديده
هامش
( 1 ) له