تخلف المعلول عن العلّة والاوّل خلاف الفرض والثاني ممتنع عقلا والمجيء في قولنا أكرم زيدا ان جاءك ظرف للمط فالطلب مط والمطلوب مقيّد وهو وقولنا أكرم وقت مجيئه سواء فلا غائلة أصلا ولا نقض واما اثبات النقض بان المفهوم من المثال تعليق التكليف لا المكلف به وان الوجدان قاض بعدم ثبوت التكليف عند عدم وجود الشرط لا عدم سقوطه وانه ان أريد انشاء الطلب الفعلي فمم وان أريد على نمط الا بشرط أو التعلقي فلا يجدى والامر حقيقة في انشاء التكليف اللا بشرط وينصرف إلى الفعلي بقرينة الاطلاق وإلى الثاني بقرينة التقييد والقسمان لا ينفكان عن الانشاء لاستحالة تخلّف المعلول عن العلّة فمما ليس في مخره إذ الأول مدفوع بان المعلّق هو الوجوب الذي صفة للمط ويتقيد بقيد لا الطلب والثاني بأنه ان أريد الطلب وهو ساقط وان أريد الوجوب فهو غير ثابت والثالث بان المفهوم عرفا هو الطلب الفعلي على أن الطّلب المعلق على المعدوم معدوم فلا معنى لانشائه والايجاد من غير تحقق وجود لا يعقل والتأهّل للطلب كان ثابتا قبل أيضا هذا واما المعارضة في المقام بان الملك العرفي ينقسم إلى منجز معلّق والفرق بينهما كالطلب التنجيزى والتعليقي وبان التمليك بمنزلة الطلب والملك بمنزلة الاكرام المتأخر فانشاء التمليك لان وحصول الملك بعد وبأنه لولا الامر كما قلنا لزم ان يكون المملوكية أيضا بالفعل مع أن موضوعه في المنفعة المنفصلة معدومة وكيف يوجد العرض بدون الموضوع فمما ليس في مخره أيضا إذ الاوّل مدفوع وان اعتضد بوقوع السلم والصرف في الشّرع بأنه مصادرة على المط لما عرفت من أن الانشاء هو الاحداث فلزوم الملكية معلوله وفي السّلم والصرف لم يجعل اثر الانشاء متأخرا عنه حتى يلزم جعل الممتنع العقلي ممكنا فالتأثير في السلم من حين الانشاء وامضاء الشارع من زمان القبض فلا غائلة أصلا والثاني بانّ انشاء التمليك ايجاد له بالفعل والمالكية معلول له فالتخلف غير جائز والثالث بأنه لا يلزمنا ذلك وانما هو نظير الواجب المتحقق في ظرف وجود المأمور به على أنه منقوض وذلك ان الموجر مسلّط على المنفعة وبائع الثمار عليها في ظرف وجودها وخلاصة الكلام ان الانشاء القلبي كالفعل الظاهري فيمتنع عقلا نقل شيء من مكان إلى آخر اليوم غدا فهذا هو الكلام في امتناع التعليق في العقود على الشرط المتاخّر امتناعا عقليا
في بيان كيفية الشرط وورود التعليق على الشرط المقارن
واما الكلام في التّعليق على الشّرط المقارن كقولنا بعت الحنطة ان كانت حمراء ووكلتك في بيعها ان كانت صفرا فالظ في ذلك أنه غير ممتنع عقلا وثبوته في الوكالة بالاجماع كاشف عن ذلك فان الامر العقلي لا يخصّص والفرق بين ما هناك وبين ما هنا ببيان ان الشرط ح ينحل إلى الوصف ومن المعلوم ان العقد انشاء للمقص وعلة تامة لنقل متعلّقه فان كانت الحنطة في الواقع حمراء فقد وردت العلّة على المعلول وان لم يكن كذلك لم يتحقق العلّة أصلا فيكون بمثابة بعتك مكان أنكحتك أو بمثابة بعتك الفرس مكان بعتك البقر هذا واما المعارضة بان النقل معنى نفساني فإذا لم يعلم أنه يقع أم لا فكيف يجعله النّفس موجود أعلى ان ما ذكر تتمشى أيضا في قولنا بعتك ان جاء زيد والتقريب ظ وبان الانشاء جزم بالنقل فلا يتصور في مقام احتمالين أحدهما قابل للنقل والآخر لا والنقض بالوكالة والنذر ليس ليس في محلّه لرجوعهما إلى نوع من الوعد والاخبار فمما ليس في مخره أيضا إذ الأول مدفوع بان النقل ليس الا التسليط وهو مسلط على هذه الحنطة الحمراء قط وظهور الخلاف يكشف عن عدم العلية بالنسبة إلى ما هو الموجود لا عن تخلف المعلول عن علّته والجواب عن النقض ظ وو الثاني بان الامتناع في السّابق لم يكن لأجل تردّد الحصول بل لأجل تأخر المعلول وهو هنا منتف لانّه على أحد التّقديرين قد تحقق الأثر والمؤثر المتقاربان وعلى الآخر لا اثر ولا مؤثر في البين على أن ما بنى عليه الامتناع العقلي من عدم حصول الجزم مع احتمال فقد المقص منقوض بالبيع الاحتياطي والنكاح الاحتياطي والتقريب بان مقتضى الأصل وقوعه صحيحا بعد الفراغ فالمقص من اجراء الصّيغة ثانيا انه جازم بالنقل لو لم ينقل بالعقد السّابق إذ تحصيل الحاصل مح والقول بأنه لا جزم ح من المكابرات كما أن القول بأنه غير معقول مخالف للضّرورة فان فرض القول بعدم الجواز فإنه من جهة الشرع لا لأجل الامتناع العقلي فإذا ساغ القول بالجزم ثبت المط وكذلك الامر في الطلاق مع الشك في بقاء الزّوجة والاستصحاب لا يرفع الاحتمال الواقعي والشرع لا يجعل غير المعقول ممكنا فظهر ان الشرط المقارن لا مانع من التعليق عليه إذا أمكن التعليق في المقام فلا منافاة في ذلك بحسب النوع ومع ذلك كله يمكن ان يحكم بالفساد في مثل قولنا بعتك الحنطة ان كانت حمراء لأجل ان الموجود من حيث هو حاصل لا يقبل التعليق وتوقف الاستمرار على شيء غير ما نحن فيه وان شئت بيانا آخر فقل ان الفعل الصادر عن الفاعل ما لم يصدر عنه مما يقبل التعليق والتنجيز فإذا صدر لا يقبل التعليق مط والمراد بكون اليوم قيدا للبيع كون وجوده هو المط في ذلك اليوم فان الماهيّة بنفسها مما لا تعلق على شيء ثم إن المصادر انما تطلق على الماهيات الموجودة بوجود المقتضى ورفع المانع لا على ارادتها ومقتضياتها بالكسر وان أسماء الملكات من الصّناعات ونحوها انما تطلق على القوة الراسخة لا على الواسطة بين حصولها وعدمها كوجود المقتضى مع المانع وان الأهلية على الأهلية الحاصلة لا على أهلية الأهلية وان ايجاد الافعال يكون بنفسها إذا كانت « 1 » لازمة فبامر وراء مفاهيمها فان الذبح ايجاد شيء يوجب فرى الأوداج ومجموع الايجاد والموجد هو الذبح وليس ايجاد القيام الا الحركة فإذا حصلت في الخارج تحقق القيام وان الانشاء قد علم أنه الايجاد فلو تعلق بالافعال المتعدّية كان انشائها نفس حصولها في الخارج فانشاء البيع انما بحصوله وانشاء التمليك انما
هامش
( 1 ) مقدميّة وإذا كانت