وسعوطا وقطورا وبخورا ولطوخا واطلاء ونحو ذلك لا باس به وإذا تأمّلت حالهم وجدتم عاملين بأصل الإباحة في أكثر أحوالهم وافعالهم حتّى لو انيت لهم بالاسم أو طالبتهم بدليل الحكم رجعوا إلى انكارهم ولما شاع استعمال شرب التنباك وبالنحو المعروف كثر فيه القيل والقال والنّزاع والجدال تنبهوا لما بنوا عليه من ذلك الأصل الذي لا أصل له ومن مثل ذلك ترى العجب العجب لانّ البناء إن كان على طلب الدّليل الخاص في الإباحة فالدخانين متساوية والنّباتات والأحوال متساوية في لزوم الحكم بالتّحريم من غير فرق بين الاكل والسّعوط والقطور واللطوخ والشّم والادهان وشرب الدخان من التنباك وغيره وسائر الانتفاعات وان كان العمل على عمومات الإباحة أو في خصوص النّباتات فما التنباك صار مغضوبا عليه من بينها ومن تامّل في أحوال هؤلاء الجماعة رأى كل واحد منهم تميميّا ؟ ؟ ؟ مرة وقيسيّا أخرى ليس لهم حدّ يقفون عليه ولا ساحل ينتهون اليه وانّما كانوا كذلك لتجنبهم النهج القويم والصّراط المستقيم وانكارهم الضّروريّات وطعنهم على نواب الأئمة الهداة ومنها انه مسكر فهو حرام وكون ؟ ؟ ؟ اسكاره انما يترتّب على كثيره لا على قليله لا يدفع الحكم بتحريمه لما روى من أن ما سكر كثيره فقليله وكثيره حرام وهذا خطأ بيّن وانّما نشاء من عدم الفرق بين المسكر في اسكاره والمضعّف في اغمائه والفرق بينها أوضح من أن يبين لان الاغماء انّما يكون بغلبة
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 80
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٨٠