تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قول أعظم فضلائهم وقد انتهت اليه الرّئاسة في زمانه من انّه لا يجوز الغسل الترتيبي الا بالأكف فلو اغتسل باناء أو غيره بطل غسله لورود ذلك في الغسل وهذا مخالف للضّرورة ومقتضى لبقاء المسلمين على الجنابة وحرمة المكث في المساجد عليهم وبطلان صلاتهم وصيامهم إذا اغتسلوا مرتبين لان جلهم أو كلّهم لا يغتسلون باكفهم ولو كان الامر على ما قال لامر به العلماء في محافلهم واثبته الفقهاء في كتبهم ونادت به الخطباء على منابرهم وكان أكثر المسلمين من المتقدّمين والمتاخّرين على الجنابة باقين وعلى الحضور في المساجد والصّلاة جماعة للزوم اللبث مؤاخذين مع انّ ما اعتمد عليه من الرّواية الفعليّة لا تعارض القوليات ثمّ هي مخالفة لكتاب اللّه وسنّة نبيه واتفاق المسلمين بل ضرورة الدّين ومعارضة بعضهم لنا في أمثال هذه المقامات بانا قد تخصّ الكتاب بخبر الواحد الظني مردودة بانّ ذلك مشروطة بقوة الخبر لانجباره لشهرة في فتوى أو رواية أو سيرة أو موافقة قواعد محكمة ونحو ذلك وقد مرّ بيانه ومنها قول معظم فضلائهم بمعذورية الجاهل بالحكم وربّما رتبوا عليه عدم تكليف الكافر بالفروع وهو في غير المستثنى من قبيل انكار الضّرورى وعمومات الخطابات ومطلقاتها شاهدة به ولولا ذلك لتركت أكثر الاحكام وانهدمت أكثر قواعد الاسلام نعم يقوى في النظر
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 78 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء