تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
التوفيق الا بعده مضى برهة من السّنين ومالوا إلى طريقة الاخباريّين وادخلوا أنفسهم فيهم وليسوا منهم ولا من المجتهدين لانّهم رأوا انّه يكفى في دعوى الفضيلة مع الدّخول في حزبهم تلاوة ما لا يفهمون من بعض اخبار الأئمة الطّاهرين وقسم غلب عليهم الجهل وقلة العقل فرأوا قوما ما يدعون العلم ( العمل ) بقول الأئمة واخبار سيّد الأمة فتبعوهم تبع البهيمة لراعيها والطفلة الصّغيرة لمربّيها واعرضوا عن طريقة المجتهدين لأنهم لم يصلوا إلى مذاق العلماء المدققين حلواى تنتنانى تا نخورى ندانى وقسم من العلماء العاملين والفضلاء المتقدّمين بذلوا الجهد في الطلب ونالوا على الترتب وبذلوا جهدهم في طاعة الملك المعبود وان كانوا قد قصروا عن نيل المط والمقصود وملئت قلوبهم من حبّ الفقهاء والمجتهدين وأقروا بانّهم أساطين الدّين ونواب الأئمة الطّاهرين فأولئك عند اللّه معذورون وعلى ما بذلوا جهدهم في معرفة اخبار الائمّة مثابون مأجورون لكنّهم لما لم يكن لهم أصول يرجعون إليها ولا ضوابط شرعيّة يعولون عليها وكانوا عاملين على ظواهر الاخبار غير ناظرين إلى كثرة الكذّابة على الأئمة الأطهار صدرت منهم احكام غريبة وأقوال منكرة عجيبة منها قولهم بنقص القرآن مستندين إلى روايات تقضى البديهة بتأويلها أو طرحها وفي بعضها نقص ثلث القرآن أو ربعه ونقص أربعين اسما في سورة تبت منها أسماء جماعة