ودفعه بانّ المتبادر من الضّرار ما لم يكن مقرونا بحكم ومصالح تعود إلى العامل مع ترتّب الاغراض الاخرويّة لانّها متعلقات للخطابات الشّرعيّة على انّا نقول بانّ حكم الضّرر والضّرار لا يجرى على المالك المختار وكلّها راجعة إلى حكمه وامّا المقام الثاني فاشدّ اشكالا لانّه ان بنى على انّ المضرور يرجع على من ضرّه لزم ما لا يلتزم وخالف شرايع جميع الأمم وهو ان كلّ من اصابه ضرر من شخص يرجع عليه فالمغرور يرجع على الغار بعوض ما غرّه والغاش يرجع اليه في عوض ما غش به وصاحب المعيب في العيب والمدلس فيما دلس والكاذب بالوصف في الموصوف وهكذا حتّى إذا تلف شيء منها رجع المضرور على الضّار بتمام المدفوع اليه لانّ ما دفع غير مراد والمراد غير مدفوع فصار الدّافع متبرّعا فيما دفع ؟ ؟ ؟ اذنا له في التّصرف فإذا تلف وطولب حصل الضّرر العظيم عليه وربّما يقال بان من حصل منه ضرر من غير قصد ولا عمل يسمّى ضارا ويجرى عليه الحكم أيضا ومسئلة الغرر يتعلّق بها الحكم من وجهين الغرر والضّرر ومن ذلك انّه يلزم تضمين فاتح باب دار أو حصن كائنا ما كان أو حافر ثقب في جدار ودالّ سارق على مال أو ساع عند ظالم في قتل أو اخذ مال أو فاتح فم ظرف فيه شيء جامد وهكذا ثم ترتّب التّلف على فعله مع القصد والعمد أو مطلقا
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 153
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٥٣