تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
العقلىّ فلا يخص ولا أقل من انّها تقوى على غيرها لتلك المنزلة ويعتبر في تحقق الحكم قصد الاحسان فلو جلب نفعا أو دفع ضررا عن الغير قاصا عدم الاحسان أو خاليا عن القصد لم يعدّ محسنا أو شكّ في قصده فيبقى مندرجا تحت ادلّة الضّمان وفي اشتراط الواقعيّة فيما حاوله من جلب ؟ ؟ ؟ نفع أو دفع ضرر أو يكفى زعمه لذلك وجهان أقواهما الاوّل ولا يبعد القول بالثاني وفي توقّف صدق الاحسان على تعذّر الاستيذان وعدمه وجهان أقواهما الثّانى والأقوى تخصيصه بدفع المضار دون جلب النّفع والا لم يكن للولاية والوكالة غالبا ثمرة ولزم ان لا ضمان على متبرع عن صاحبه من الصناع والعمال إذا افسد ثم على ما ذكرنا لا ضمان على المحسن إذا اتلف شيئا ممّا يتعلّق بالمحسن اليه في طريق احسانه كما إذا أراد اخراج غريق أو حريق أو تخليص شيء من سبع أو أفعى أو دفع رمح أو سيف أو سهم أو حجر عنه أو وجر في حلقه ماء أو غذاء أو دواء وقد اشرف على الهلاك أو قطع منه عضوا خوف سراية السمّ أو دفع مفسدا عن ماله ونحو ذلك وامّا إذا دفع شيئا قليلا من نفسه لتخليص مال كثير لغيره بقليل من ماله أو بضمان عهدة واشتغال ذمّة غير متبرع فهما مع عدم امكان الاستيذان ففي الرّجوع وعدمه وجهان أقواهما الثّانى وفيما لو قتل شخصا خطأ أو اتلف من آخر شيئا في طريق احسانه احتمل استقرار
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 126 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء