تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ذكر حال الرجال متكرّرا في كلام الأئمة وأصحابهم وسائر رواتهم فإن كان تقصير من المجتهدين في ذلك كغيره من العلوم فمن جهة الضّبط والجمع والتّدوين الذي صاروا بسببه من المبدعين كما ابدعوا في وضع كتب المزارات والمصابيح وسائر ما جمع فيه العوذ والحروز والدّعوات وكتب الردّ على المخالفين وباقي اقسام الكفّار المليين وغير المليّين هلّا كانوا كالاخباريّين لا عناية لهم في الدّين وفي ضبط ما يتوقّف عليه وهم الكتاب المبين والسّنة واخبار الائمّة الطاهرين فلو كانوا محفين لكانوا فيها من الزّاهدين فانّ الزّاهد ينبغي ان يكون في الدّنيا والدّين ومنها تقسيم الاخبار إلى تقسيم الاخبار إلى الأقسام الأربعة كما صنع حجة اللّه العلّامة الحلّى وقد تقدّمه صاحب البشرى لمعرفة التّقوى والأقوى والصّحيح والاصحّ والاعدل والأفقه والأورع وهكذا ليعرف انّ الخبر له قابلية العمل به أو لا وفي مقام تعارض الاخبار يعرف القوى من الأقوى والضّعيف من الأضعف لانّ صحّة الخبر وقوته قد تكون من جهة خارجيّة من شهرة في نقل أو فتوى أو ففيه بكتاب أو سنّة نبويّة أو قواعد شرعيّة إلى غير ذلك وقد يكون من جهة المتن في دلالته وفصاحته وبلاغته واقترانه بالمعجز ويكون من جهة السّند لاختلاف أحوال الرّجال في عدالتهم ووثاقتهم