يبن على دوامه لفسد النظام وثارت الفتنة بين أهل الاسلام ولم ينقطع الجدال والخصام وفي الفتوى بالنّسبة إلى ما بنى على الدّوام انه لولا ذلك للزم الضّرر التام بارجاع الأموال والاخراج من الأوطان والتفرقة بين الأزواج ورجوع الأحرار عبيدا والأوقاف املاكا وهكذا والضّرر والحرج منفيّان وانكار العدول من القضاة وأرباب الفتوى عدول عن الانصاف فانّ العدول منهم لا ينكر والشّرع على ذلك استمرّ وانّما ينسخ الاجتهاد السّابق العلم اللّاحق دون الظّن ومنها ان طريقة المجتهدين في مذهب الاماميّة بدعة فهي ضلالة وسبيلها إلى النّار وفيه انّ الابداع والاختراع في طريقة الأخباريين حيث تبين ممّا ذكرناه في تضاعيف المباحث انّ الرّواة والعلماء السّالفين كانوا سالكين طريقة المجتهدين وعلى قواعدهم وضوابطهم معتمدين ولولا ذلك لم يفهموا شيئا من القرآن المبين واخبار الائمّة الطّاهرين والمحمدون الثلاثة من أعاظم المجتهدين وكذا من سبقهم من العلماء الرواة المعتمدين فلو لم يكونوا بتلك القواعد عارفين لم يكونوا باحكام الشّرائع عالمين ولكن يختلف الزّمان لانّ بعض العلوم يغنى فيها اللّسان عن البيان فقد ظهر ممّا مرّ انّ الاخباريّين لا تعرف لهم طريقة ولا يوقف لمذهبهم على حقيقة والمحصّل من تتبّع أحوالهم وتصفح
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 119
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١١٩