المعلّى وحملها على السجدتين . هذا مضافا إلى كونها مهجورة عند الأصحاب مخالفة للأخبار الدالّة على الصحّة ، فلا بدّ من طرحها .
وامّا الاشكال في سنده بمعلّى بن الخنيس ، فمندفع بورود نصوص كثيرة في مدحه وعدالته وانّ الشيخ عدّله أيضا .
وامّا الإشكال عليه ، بأن المعلّى قد قتل في حيوة الصّادق عليه السّلام فكيف يروي عن الكاظم عليه السّلام ، فقد يجاب عنه بإمكان رواية المعلّى عنه في حيوة أبيه وإن كان طفلا صغيرا .
واستدلّ للثاني : بعموم قوله عليه السّلام : « إذا تمّت الأوليين سلمت الأخيرتين » « 1 » ، وقوله عليه السّلام : « إذا سهوت في الركعتين الأوليين فاعدهما » « 2 » وحسنة الحسن بن علي ، عن الرّضا عليه السّلام ، قال : « الإعادة في الركعتين الأوليين والسهو في الركعتين الأخيرتين » « 3 » ، وصحيح البزنطي عن الرّضا عليه السّلام عن رجل صلّى ركعتين ثمّ ذكر وهو في الثانية وهو راكع انّه ترك سجدة من الأولى ، فقال عليه السّلام : « كان أبو الحسن يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأولى ولم يدر واحدة أم اثنتين استقبلت الصلاة حتى يصحّ لك أنّهما ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » « 4 » ، وهو وإن كان يدلّ على بطلان الصلاة بترك سجدة واحدة عن الأولى ، ولكن تلحق الركعة الثانية بها بعدم القول بالفصل بينهما ، وهو المطلوب .
أقول : امّا الجواب عن غير صحيح البزنطي ، فبلزوم حملها على الشكّ في
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 1 من أبواب الخلل ، حديث 3 .
( 2 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 1 من أبواب الخلل ، حديث 15 .
( 3 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 1 من أبواب الخلل ، حديث 10 .
( 4 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 14 من أبواب السجود ، حديث 3 .