بسجدتي السهو مرّتين لفوت كلّ سجدة مرّة .
امّا الأول : أعني الحكم بصحّة الصلاة ووجوب قضائهما فلعموم ما دلّ على قضاء السجدة كصحيح أبي بصير « 1 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن نسي ان يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو » ، ونحوه صحيح جابر « 2 » وموثّق عمّار « 3 » وخبر عليّ بن جعفر « 4 » ، وحكى عن العماني والكليني بطلان الصلاة بنسيان السجدة ، وعن الشيخ موافقتهما في نسيان السجدة من الأوليين .
واستدل للأول ، أعني قول العمّاني والكليني بخبر معلّى بن خنيس « 5 » :
سألت أبا الحسن الماضي في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال عليه السّلام :
« إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وان ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة » ودلالته على المدّعى ظاهر وادّعاء أنّه ظاهر في ترك السجدتين معا ممّا لا يصغى إليه ، فتأمّل .
وفيه ، ان قوله عليه السّلام : « ينسى السجدة » وإن لم تكن ظاهرة في نسيان السجدتين إلّا أنّه مطلق بالنسبة إلى الواحدة والاثنتين فيقيّد بالنصوص المتقدّمة الدالّة على عدم البطلان لنسيان السجدة الواحدة ، ولو سلّم له ظهور في الواحدة فلا ريب في كون تلك النصوص نصّا في الصحّة ، فالواجب هو التصرّف في خبر
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 14 من أبواب السجود ، حديث 4 .
( 2 ) وسائل ، كتاب الصلاة باب 14 من أبواب السجود ، حديث 1 .
( 3 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 26 من أبواب الخلل ، حديث 4 .
( 4 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 14 من أبواب السجود ، حديث 5 .
( 5 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 14 من أبواب السجود ، حديث 5 .