على الاستحباب .
وامّا حكم عموم ما دل على الزيادة والنقيصة بالنسبة إلى غير المقام فالوجه هو الحمل على الاستحباب ، لشواهد أخر ليس هنا محلّ ذكرها ، وبالجملة فالأنسب بالقواعد هو الحمل على الاستحباب كما مرّ .
ثمّ انّه على فرض وجوبهما لا بدّ من تكرارهما عند تكرّر سببهما ، لأصالة عدم التداخل ، لأنّ المادة وإن اقتضت التداخل إلّا أن الهيئة دالة على عدمه ، وهي حاكمة على المادة حكومة القرينة على ذيها .
الثاني : إذا علم بعد الصلاة انّه ترك سجدتين من الركعتين الأخيرتين ، امّا في الركعة الثالثة ، فحكمها ما مرّ في الركعتين الأوليين ، وامّا في الركعة الأخيرة ، فامّا أن يكون قبل تحقّق ما يكون مطلق وجوده مبطلا ، وامّا أن يكون بعده ، امّا في الصورة الأولى فهل يجب عليه القضاء ولا يحتاج إلى إعادة السّلام ، أم يجب التلافي وإعادة السلام ؟ الأقوى الأول ، لما رواه الصدوق في العيون « 1 » باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرّضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون : « ولا تجوز أن تقول في التشهّد الأوّل : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، لأنّ تحليل الصلاة هو التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت » ، وعن الخصال « 2 » رواية ما هذا لفظه : « لا يقال في التشهّد الأول السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، لأنّ تحليل الصلاة هو التسليم ، وإذا قلت هذا فقد سلّمت » ، فإنّ ظاهر التعليل يدلّ على كون التسليم في نفسه وبلا توقّف على وصف كالتعمّد إليه أو قصد الخروج منه موجبا للتحليل والخروج عن الصلاة ، وكون مورده هو العمد إليه لا يوجب
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 12 من أبواب التشهّد ، حديث 3 .
( 2 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 13 من أبواب التشهّد ، حديث 5 .