تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الركعات بقرينة ما ورد من عموم صحّة الصلاة مع نسيان السجدة ، حيث انّ إطلاق السهو في كلامهم عليهم السّلام على الشكّ شائع ، مثل صحيح إسماعيل ابن جابر « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انّه لم يسجد ، فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها فانّها قضاء » وبمضمونها جملة من الأخبار ، بل شمولها للأولتين بالنصوصية ، لأن حملها على غير الأوّلتين يوجب اختصاصها بنسيان السجدة عن الركعة الثالثة من الرباعية فيخرج الثنائية والثلاثية والأوليين والرابعة من الرباعية ، فتنحصر موردها في الثالثة من الرباعية ، وهو تخصيص مستجهن كما لا يخفى . هذا ، مضافا إلى خصوص ما ورد في الأوليين مثل خبر محمد بن منصور « 2 » قال : سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية مع الركعة الثانية أو شكّ فيها ، فقال عليه السّلام : « إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلّا مرّة واحدة ، فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرّة واحدة وليس عليك سهو » ، فإن الظاهر من قوله عليه السّلام : « خفت » بقرينة السؤال هو التعبير من باب المثال لا إرادة خصوص الشكّ حتّى يكون الجواب جوابا عن سؤال الشكّ فقط ، كما لا يخفى . وبالجملة ، فالنسبة بين الطائفة الأخيرة والأولى هو العموم المطلق ، حيث انّ شمول هذه الأخبار للأوليين ممّا لا يقبل التخصيص والاخراج ، وبهذا يخرج عن اشكال امكان القول بكون النسبة بين الطائفتين عموما من وجه ، وامّا النسبة
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 14 من أبواب السجود ، حديث 1 . ( 2 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 14 من أبواب السجود ، حديث 6 .