فالعهدة لمتعلقات هذه الأجزاء بحالها ويصير احتمال الحرمة احتمالا بدويّا .
وبعض « 1 » الأساطين قدّس سرّه منع من الانحلال ، وذكر ما حاصله انّ شرط انحلال العلم الإجمالي هو أن يكون الأصلان في رتبة واحدة ، وامّا إذا كانا في رتبتين فلا ، والمقام من هذا القبيل ، وذلك لأنّ قاعدة الاشتغال التي توجب الانحلال كما هو المفروض محلّها بعد تمام الصلاة ، لأنّ قبل أن يتمّ الصلاة يعلم بالأمر فلا بدّ أن يتمّ الصلاة حتى يحتمل الفراغ ويصير ذلك موردا لقاعدة الاشتغال ، وامّا البراءة فهي تجري في حال قطع الصلاة لا قبله لأنّه لا يحتمل المخالفة حتّى يجري البراءة ، ففي ظرف الانحلال وهو بعد الاتمام لا معنى للبراءة وفي ظرف جريان البراءة لا انحلال ، فلا بدّ من الاحتياط امّا بالاتمام ثمّ التمام أو بإعادة الأجزاء السابقة ثانيا بعنوان العصر قبل الاتيان بالمنافي واتمامها عصرا بناء على جواز إقحام صلاة في صلاة من جهة السّلام الذي هو كلام الآدميين . وفي كلا شقّيه نظر .
امّا الأول فبما قدّمناه من الانحلال .
وامّا الثاني فلأنّ اقحام صلاة في صلاة انّما هو إذا أدرج صلاة في صلاة وهنا امّا ان لا يكون المدرج فيه الصلاة ويكون الصلاة هي المعادة منضمّة إلى ما بقي من الأولى فقط ، وامّا ان لا يكون المدرج صلاة وحينئذ فقد أتى بأجزاء زائدة في صلاته الأصلية ، وليس هذا من الاقحام في شئ بل هذا زيادة في المكتوبة وتكون مبطلة .
[ حكم المسألة مع العلم بعدم الاتيان بالظهر أو الشكّ فيه ]
وامّا الفرع الثاني وهو ما لو علم بعدم إتيان الصلاة السابقة أو شكّ فيه فيجعل ما بيده ظهرا بعد البناء على عدم الإتيان بالظهر بحكم قاعدة الاشتغال بل الاستصحاب ويوجب هذا العلم بالفراغ من الظهر على كل تقدير ،
هامش
( 1 ) وهو الأستاذ المحقق آقا ضياء الدين العراقي طاب ثراه في رسالته روائع الأمالي ص 7 .