آخر بالوجدان ، وهو عدم الإتيان ، وكذا إذا قلنا بأنّ الفوت ليس أمرا وجوديا بل هو عدم الإتيان بالأداء ولا بأس به .
المسألة الخامسة والعشرون « 1 » :
لو فرغ من الظهرين وقبل الإتيان بالمنافي علم بوقوع شكّ موجب لصلاة الاحتياط في إحدى صلوتيه ، ولكن علم بأنّه على تقدير تعلّقه بالظهر قد أتى بصلاة الاحتياط ، قد يقال بأنّه لو كان علمه بإتيان صلاة الاحتياط على تقدير كون الشكّ في صلاة الظهر بعد العلم الإجمالي بأصل وقوع الشكّ وتنجّز التكليف بمقتضاه على كلّ تقدير ، كان الواجب هو الإتيان بصلاة الاحتياط وإعادة الظهر ، إذ على تقدير تعلّقه بالظهر كان الواجب إعادتها ، وأمّا لو كان العلمان مقترنين كان المرجع هو قاعدة الفراغ في العصر ، لمضي الظهر صحيحة على أي حال .
أقول : أنّ المسألة من صغريات العلم الإجمالي بتكليف مردّد بين الساقط بالامتثال والباقي في الحال ، والمرجع فيه على التحقيق هو الأصل المرخّص لو كان ، من غير فرق بين علمه بالسقوط على أحد التقديرين من حين علمه الإجمالي أم بعده ، فإن وجوب العمل بمقتضى العلم بحكم العقل يتوقّف على بقائه بصورته العلمية ، وعدم انقلابه إلى الشكّ في التكليف الفعلي ، وفيما نحن فيه يعلم بوقوع شكّ موجب لصلاة الاحتياط ، دائرة بين الساقط بالامتثال وهو فرض تعلّقه بالظهر ، والثابت في الحال وهو فرض تعلّقه بالعصر ، وفي مثل المقام لا مانع من قاعدة الفراغ ، لعدم الأثر للشكّ على تقدير تعلّقه بالظهر ، لفرض سقوط خطابه بالامتثال ، هذا إذا علم بإتيان صلاة الاحتياط على فرض
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 112 .